ترمب وإيران في عالم السياسة، تتباين التصريحات الرسمية مع الحقائق على الأرض، وهذا ما يتجلى بوضوح في الوضع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران. حيث أشار الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، إلى أن إيران هي من طلبت تمديد المهلة للمفاوضات، لكن التقارير الأخيرة من صحيفة وول ستريت جورنال تكشف عن واقع مغاير تمامًا.
ترمب وإيران
في منشور له على منصة تروث سوشال، أعلن ترمب عن منح إيران مهلة إضافية مدتها 10 أيام، زاعمًا أن الحكومة الإيرانية هي من طلبت هذا التمديد وأن المفاوضات تسير بشكل إيجابي. لكن، وفقًا لمصادر مطلعة، فإن إيران لم تطلب أي تعليق على هجماتها على منشآت الطاقة، مما يبرز الفجوة الكبيرة بين ما يُقال وما يحدث فعليًا.
مهلات متتالية: هل هي مجرد مناورة؟ — سياسة
تعتبر هذه المهلة الثالثة التي يعلنها ترمب، حيث سبقها مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز، ثم مهلة أخرى مدتها 5 أيام. ومع ذلك، يبدو أن هذه المهلات ليست سوى محاولات لإظهار تقدم في المفاوضات، بينما الواقع يشير إلى أن الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة، مما يجعل من الصعب على الوسطاء التوصل إلى اتفاق.
إيران في موقف حرج
تشير المصادر إلى أن القيادة الإيرانية لم تتخذ قرارها بعد بشأن الدخول في محادثات مباشرة، وذلك بسبب ما تعتبره مطالب أميركية مفرطة. في الوقت نفسه، تكشف التقارير أن البنتاغون يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، مما يعكس تصعيدًا عسكريًا محتملًا في حال تفاقمت التوترات.

هذا التصعيد العسكري يتزامن مع الحديث عن مفاوضات، مما يثير تساؤلات حول نوايا الولايات المتحدة. هل تسعى واشنطن إلى التهدئة أم أنها تستعد لعمل عسكري أكبر؟
تداعيات الصراع المستمر — أميركا
منذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، مما أسفر عن مقتل المئات، بما في ذلك شخصيات بارزة مثل المرشد الإيراني علي خامنئي. وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، مستهدفة ما تصفه بمصالح أميركية في الدول العربية.
هذا الوضع المعقد يثير المخاوف من تصعيد أكبر، حيث تتزايد الهجمات التي تسببت في سقوط قتلى وجرحى وأضرار بالأعيان المدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة. في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال: هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في تخفيف حدة التوترات، أم أن الأمور ستتجه نحو تصعيد أكبر؟
في النهاية، تبقى فرص التهدئة قائمة، لكنها ضعيفة، وسط مخاوف من أن تكون هذه المناورات مجرد محاولات لكسب الوقت قبل تصعيد محتمل.
المصدر: alaraby.com

