مسيرات حاشدة في غزة: خيارنا تحرير الأسرى

0
26
مسيرات حاشدة في غزة: خيارنا تحرير الأسرى

تحرير الأسرى تحت شعار “خيارنا تحريرهم”، شهد قطاع غزة مسيرات حاشدة يوم الاثنين، 16 أبريل 2026، للمطالبة بإلغاء قانون إعدام الأسرى الذي أقرته إسرائيل مؤخرًا. جاءت هذه الفعالية بالتزامن مع اليوم العالمي للأسير الفلسطيني، لتكون بمثابة صرخة مدوية من أجل حقوق الأسرى ومعاناتهم.

تحرير الأسرى

انطلقت المسيرات من مختلف مناطق القطاع، حيث رفع المشاركون صور الأسرى وشعارات تدعو إلى إسقاط قانون الإعدام، وتحرير الأسرى والمسرى، في إشارة واضحة إلى المسجد الأقصى المبارك. وقد نظمت هذه الفعاليات لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية بالتعاون مع عدد من المؤسسات المعنية بحقوق الأسرى.

أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تجمعت حشود المشاركين، حيث أكدوا على ضرورة حماية حقوق الأسرى وحق ذويهم في معرفة مصيرهم وزيارتهم. أحد المشاركين في المسيرة قال: “الوقوف إلى جانب الأسرى هو مسؤولية فلسطينية وعربية، فهم ضحوا بحريتهم من أجل قضية فلسطين”.

وفي حديثها، أعربت زوجة الأسير محمد السلطان عن معاناتها، حيث قالت: “لا أعرف شيئًا عن زوجي منذ اعتقاله قبل عامين ونصف، ومن حق أطفالنا معرفة مصير والدهم”. كما أشار أحد المسعفين إلى أن بين الأسرى أطباء وممرضين تم اعتقالهم من داخل مقار عملهم، مثل الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، الذي كانت صوره حاضرة في المسيرات.

أرقام مقلقة حول الأسرى — الأسرى الفلسطينيون

منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتفع عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بنسبة 83%، حيث تجاوز عددهم 9600 أسير حتى مطلع أبريل 2026، مقارنة بنحو 5250 قبل تلك الفترة. هذا الارتفاع يعكس تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ويؤكد على أن واقع الأسرى لم يعد مجرد امتداد لسياسات احتلال تقليدية، بل أصبح جزءًا من منظومة عنف شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني.

وفي بيان صادر عن مؤسسات الأسرى، تم توثيق انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج، بالإضافة إلى الاعتداءات الجسدية. وقد ارتفع عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال إلى أكثر من 3532 معتقلاً، بينما بلغ عدد الأسرى المرضى نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية نحو 350 أسيرًا.

دعوات للتحرك الدولي — حقوق الإنسان

تزامنًا مع هذه الفعاليات، دعت المؤسسات الحقوقية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإلغاء قانون إعدام الأسرى، والإفراج عن المعتقلين. كما أكدت على أهمية نشر قضية الأسرى والدفاع عنها، مشيرة إلى أن الفلسطينيين يحيون يوم الأسير داخل وخارج فلسطين عبر إقامة فعاليات وأنشطة تهدف إلى تحريك هذه القضية.

يُذكر أن المجلس الوطني الفلسطيني أقر هذه الذكرى وبدأ تخليدها لأول مرة يوم 17 أبريل 1974. وفي عام 2008، تبنت القمة العربية قرارًا باعتماد 17 أبريل من كل عام يومًا عربيًا للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

إن هذه المسيرات ليست مجرد تعبير عن الغضب، بل هي دعوة للضمير العالمي للوقوف مع الأسرى والمطالبة بحقوقهم المشروعة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالأسرى الفلسطينيونحقوق الإنسانغزةقانون إعدام الأسرى