في لحظة قاسية تعكس واقع الحرب وآثارها المدمرة، دُمِّر مطعم “عرش الملوك” الذي يملكه الشيف حسين فياض في وادي الحجير بجنوب لبنان، إثر غارة إسرائيلية مسحت المكان بالكامل. هذا المطعم، الذي كان يمثل سنوات من العمل والذكريات، تحول إلى أنقاض في ثوانٍ معدودة.
الشيف حسين فياض
الشيف حسين فياض، الذي لطالما كان رمزاً للضيافة والكرم، شارك عبر حسابه على منصة إنستغرام صوراً ومقاطع فيديو توثق حجم الدمار الذي لحق بمطعمه. في هذه الصور، كانت ملامح “عرش الملوك” قد اختفت، مما يعكس الخسارة الكبيرة التي طالت مكاناً كان يجمع بين العائلة والزبائن.
ذكريات مؤلمة ورسائل من القلب — حرب لبنان
في رسالة مؤثرة، كتب فياض: “هنا كان مطعمنا بقلب الجنوب العزيز. مكان جمعنا ذكريات وضحكات وتعب سنين. اليوم صار ركام. والله شيء يوجع القلب يا رب”. وفي منشور آخر، أضاف بحزن: “مبارح سكّر فصل جميل من حياتي. هالمطعم اللي كان حلم، وتعب، وبيت ثاني إلي، صار ذكرى. القلب موجوع، لكن الحمد لله دائما وأبدا، وما يضيع عند الله تعب ولا نية طيبة”.
تفاعل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مع ما نشره الشيف حسين، حيث عبر الكثيرون عن تضامنهم معه وصدمتهم من حجم الدمار. اعتبر العديد من الناشطين أن ما حدث يعكس حجم الخسائر التي يشهدها جنوبي لبنان نتيجة التصعيد الإسرائيلي المستمر، مشيرين إلى أن هذا الهجوم يأتي ضمن سياق استهداف أوسع للحياة المدنية.
أثر إنساني واجتماعي — قصف إسرائيلي
الشيف حسين فياض لم يكن مجرد طاهٍ، بل كان شخصية معروفة بمبادراته الإنسانية. فقد قام بدعم النازحين خلال فترات التصعيد، حيث فتح مطبخاً خاصاً لهم وقدم لهم وجبات ساخنة. استهداف مطعمه يمثل ضربة لمشروعه الذي كان يحمل طابعاً اجتماعياً وإنسانياً، بالإضافة إلى كونه مصدر رزق لعائلته.
بعد تدمير “عرش الملوك”، فقد فياض وعائلته مصدر رزقهم، مما يعكس استهداف الحياة المدنية وسبل العيش في جنوبي لبنان. مشهد الخراب لم يترك خلفه سوى رماد مشروع عائلي كان يوماً رمزاً للحياة قبل أن تلتهمه نيران الحرب.
تضامن واسع وآمال للمستقبل — الشيف حسين فياض
تلقى الشيف حسين فياض دعماً كبيراً من الناشطين الذين عبروا عن تضامنهم معه، مؤكدين أن ما تعرض له لن يوقف مسيرته المهنية. بعضهم دعا إلى أن يكون التعويض “أكبر وأفضل”، بينما شدد آخرون على أن “الدمار لا يمحو أثر الجهد ولا يوقف أصحاب الأرض عن الاستمرار”.
منذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، مما أدى إلى مقتل وجرح العديد من الأشخاص، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح ودمار هائل في الأبنية السكنية والبنى التحتية. في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل قائماً في إعادة بناء ما تم تدميره، واستعادة الحياة الطبيعية في الجنوب.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • حرب لبنان • قصف إسرائيلي • الشيف حسين فياض • المدنيون في لبنان

