السعودية ضيف شرف منتدى في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية، أعلن الكرملين اختيار المملكة العربية السعودية كـ”ضيف الشرف الرئيسي” في الدورة الـ29 لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF) لعام 2026، الذي ينطلق هذا الأسبوع. هذه المناسبة ليست مجرد حدث اقتصادي، بل تمثل علامة فارقة في تاريخ التعاون بين البلدين.
السعودية ضيف شرف منتدى
يرأس وفد المملكة وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، الذي يقود مجموعة من كبار المسؤولين وممثلي الشركات الوطنية، وعلى رأسها عملاق النفط العالمي “أرامكو السعودية”. هذه المشاركة تأتي في وقت حاسم، حيث تتزامن مع احتفالات مرور 100 عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وروسيا.
رمزية تاريخية وتعاون مثمر — السعودية
خلال جلسة المباحثات الرسمية التي عُقدت في موسكو بين وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف، تم التأكيد على أن اختيار المملكة كضيف رئيسي يحمل دلالات تاريخية عميقة. لافروف أشاد بالنجاح الذي حققته السعودية في الدورة السابقة، حيث شهدت مباحثات مثمرة بين الأمير عبدالعزيز ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.
هذا العام، ستحظى المملكة بفرصة فريدة لاستعراض إنجازاتها التنموية وقدراتها الاستثمارية والتصديرية والسياحية، وذلك من خلال جناحها الوطني الخاص في المنتدى. تحت مظلة رؤية السعودية 2030، ستقوم المملكة بعقد مفاوضات تجارية رفيعة المستوى وتنظيم برنامج ثقافي يعكس هويتها الغنية.
دفع جديد للتعاون بين الرياض وموسكو — منتدى سانت بطرسبرغ
مستشار الرئيس الروسي، أنتون كوبياكوف، أشار إلى أن مشاركة السعودية ستعزز من زخم التعاون المشترك في مجالات حيوية مثل الطاقة والصناعة والنقل والتمويل والتقنيات العالية. هذه الخطوة تعكس التوجه الاستراتيجي للبلدين نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون.
السعودية ليست الوحيدة التي حصلت على هذا الشرف، حيث انضمت إلى قائمة دول الجنوب العالمي والقوى الإقليمية التي نالت هذا الوضع الشرفي سابقاً، مثل الإمارات وقطر ومصر وعُمان والبحرين. هذه الخطوة تعكس مكانة المملكة المتزايدة على الساحة الدولية.
منتدى سانت بطرسبرغ: منصة اقتصادية رائدة
منتدى سانت بطرسبرغ، الذي تأسس عام 1997، يُعتبر المنصة الاقتصادية السنوية الأبرز في روسيا، حيث يستقطب قادة الدول ووزراء المالية والرؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات العالمية. في الدورة الماضية، شهد المنتدى مشاركة قياسية بلغت 24200 مشارك من 144 دولة، وأسفرت عن توقيع اتفاقيات استثمارية ضخمة تجاوزت قيمتها 6.48 تريليون روبل، أي ما يعادل نحو 89 مليار دولار.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشارك بانتظام في هذا الحدث، الذي يحظى برعاية كبرى الشركات الروسية والعالمية مثل روساتوم وسبيربانك وغازبروم. هذه الأرقام تعكس أهمية المنتدى كمنصة لتبادل الأفكار والابتكارات ومناقشة التحديات التي تواجه الأسواق الناشئة.
في الختام، تمثل مشاركة السعودية كضيف شرف في منتدى سانت بطرسبرغ فرصة ذهبية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الرياض وموسكو، وتأكيداً على الدور المتزايد للمملكة في الساحة الدولية.
المصدر: okaz.com.sa
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • السعودية • منتدى سانت بطرسبرغ • اقتصاد • علاقات دولية

