الزراعة غزة تواجه الزراعة في قطاع غزة أزمة خانقة، حيث تقترب من حافة الانهيار بفعل القيود المفروضة والتدمير الواسع الذي تعرضت له. في ظل هذه الظروف الصعبة، لا يزال هناك بعض الأمل يتمثل في عدد قليل من المشاتل التي تصارع للبقاء.
الزراعة غزة
يعتبر أحد هذه المشاتل، الذي يديره المزارع مصطفى الأسطل، رمزًا للمثابرة في وجه التحديات. يتفقد الأسطل أشتال الخضراوات بعناية، محاولًا الحفاظ على ما تبقى من إنتاجه رغم شح الموارد. هذا المشتل هو واحد من حوالي عشرة مشاتل فقط لا تزال قائمة، بعد أن دُمّرت أكثر من مئة مشتل خلال الصراعات الأخيرة.
يُحذر الأسطل من أن استمرار القيود المفروضة على إدخال المواد الخام سيؤدي إلى إغلاق وشيك لمشتله، حيث يفتقر إلى أبسط مقومات العمل الزراعي. في الوقت نفسه، يواجه المزارع سامي الفالوجي واقعًا أكثر قسوة، حيث يضطر لتقاسم أرضه بين خيمة نزوحه ومحصوله الزراعي، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المزارعون في القطاع.

يؤكد الفالوجي أن إنتاجه خلال العامين الماضيين كان الأصعب، نتيجة لتدمير الأراضي الزراعية وشبكات المياه، بالإضافة إلى منع إدخال مستلزمات الزراعة. تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى أن أكثر من 60% من الأراضي الزراعية في غزة دُمّرت أو فُقدت، فيما لم يتبقَّ سوى نحو نصف عدد الآبار الزراعية.
تتفاقم هذه الأزمات بسبب ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، الذي تفرضه إسرائيل، والذي يستحوذ على مساحات واسعة من القطاع، بما في ذلك الأراضي الزراعية الخصبة. هذا الأمر يقلص المساحات المتاحة للإنتاج الزراعي، ويجعل ما تبقى منها مخصصًا بالدرجة الأولى لإيواء النازحين.
في ظل هذه الظروف القاسية، يبقى الأمل ضعيفًا في تحسين الوضع الزراعي في غزة. فمع تزايد القيود وتدمير البنية التحتية، يواجه المزارعون تحديات كبيرة تهدد مستقبلهم ومصدر رزقهم. إن الزراعة ليست مجرد نشاط اقتصادي بالنسبة لهم، بل هي جزء من هويتهم وثقافتهم، مما يجعل من الضروري العمل على إيجاد حلول عاجلة لإنقاذ هذا القطاع الحيوي.
المصدر: alaraby.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • غزة • الزراعة • الأمن الغذائي • الصراع

