وداعاً الدكتور جمال نعيم: رمز الصبر والعطاء في غزة

0
13
وداعاً الدكتور جمال نعيم: رمز الصبر والعطاء في غزة

تعيش منصات التواصل الاجتماعي حالة من الحزن العميق بعد وفاة الدكتور جمال نعيم، المعروف بـ”أبو أحمد”، الذي وافته المنية في العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد الماضي، بعد صراع طويل مع المرض. وقد نعاه شقيقه الدكتور باسم نعيم، الذي عبر عن مشاعره في تدوينة مؤثرة، حيث كتب: “انتقل إلى رحمة ربه شقيقي الأصغر والحبيب، الدكتور جمال نعيم، عميد كلية طب الأسنان في جامعة فلسطين، والد الشهداء، الرجل الصالح الذي لم نر منه إلا الصبر والثبات”.

الدكتور جمال نعيم

تفاعل رواد مواقع التواصل مع خبر وفاته، مستذكرين مواقفه الإنسانية ودعمه المتواصل لعائلته، خاصة بعد الفاجعة التي ألمت بعائلته خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. فقد فقد الدكتور جمال سبعة من أفراد أسرته في قصف استهدف منزلهم في دير البلح، بينهم شقيقاته وأحفاده، وهو ما ترك أثراً عميقاً في نفسه.

قبل وفاته، كان الدكتور جمال قد كتب منشوراً مؤثراً يعبر فيه عن حزنه لفقدان عائلته، حيث قال: “أخذوا مني أقماري السبعة، ولكنني بإذن الله ربحت جنانا سبعا في الآخرة”. هذه الكلمات تعكس قوة إيمانه وصبره، حيث اعتبر أن الموت ليس نهاية، بل بداية لخلود في الآخرة.

في خضم هذه الأوقات الصعبة، تذكر الناشطون مقطع فيديو مؤثر يظهر لحظات احتضان الدكتور جمال لحفيدته الشهيدة بعد القصف، مما زاد من تعاطف الناس معه ومع عائلته. لقد كان الدكتور جمال رمزاً للصبر، حيث واجه الألم والفقدان دون أن يفقد الأمل في زوال الاحتلال.

عُرف الدكتور جمال بمهارته كطبيب أسنان، حيث كانت عيادته تستقبل المرضى من جميع أنحاء القطاع. لقد كان مثالاً يحتذى به في العطاء، حيث لم يتوانَ عن تقديم المساعدة للآخرين رغم الظروف القاسية التي عاشها. لقد ترك وراءه إرثاً من الإنسانية والعطاء، وسيظل اسمه محفوراً في قلوب الكثيرين.

مع رحيل الدكتور جمال نعيم، فقدت غزة أحد أبرز رجالها، الذي لم يكن فقط طبيباً بارعاً، بل إنساناً عظيماً ضرب أروع الأمثلة في الصبر والإيمان. إن ذكراه ستبقى حية في قلوب من عرفوه، وستظل كلماته مصدر إلهام لكل من يواجه الصعوبات.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطغزةالصبرالإنسانيةالطب