التنافسية السعودية في إنجاز جديد يعكس تطور الاقتصاد السعودي، أظهرت البيانات الأخيرة تقدم المملكة إلى المرتبة 17 عالمياً في الكتاب السنوي للتنافسية. هذا التحسن يأتي نتيجة لتحسين كفاءة البيئة التنظيمية وتكامل السياسات الاقتصادية، مما يعكس التزام السعودية بتحقيق أهداف رؤية 2030.
التنافسية السعودية
تسجل منظومة التجارة في السعودية إنجازات نوعية، حيث عكست التقارير السنوية لرؤية 2030 لعام 2025 تسارع نمو البيئة التجارية وتعزيز دور القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني. وقد تم تحقيق هذا التقدم بفضل حزمة من الإصلاحات التنظيمية والتشغيلية التي ساهمت في رفع مؤشرات التنافسية وزيادة حجم النشاط التجاري.
نمو ملحوظ في القطاع الخاص — السعودية
أظهرت البيانات أن مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي تجاوزت المستهدف لعام 2025، حيث بلغت 51% بزيادة 4% مقارنة بعام 2024. هذا يعكس تسارع وتيرة تمكين القطاع الخاص ودوره المحوري في دعم الاقتصاد.
كما سجلت المنشآت الصغيرة والمتوسطة نمواً ملحوظاً، حيث بلغت مساهمتها في الناتج المحلي 22.9% خلال عام 2024، بزيادة 1.8%. وارتفع عدد السجلات التجارية القائمة إلى أكثر من 1.8 مليون سجل، بزيادة سنوية تفوق 259 ألف سجل، مما يعكس اتساع قاعدة النشاط الاقتصادي ودخول مزيد من المستثمرين للسوق.
الاستثمارات الأجنبية تتزايد — التنافسية
في جانب الاستثمارات، بلغ عدد السجلات التجارية للشركات الأجنبية 13,103 سجلات خلال العام، بينما ارتفع عدد قيود الامتياز التجاري إلى 2,637 قيداً، بزيادة 304 قيود. هذه الأرقام تشير إلى تنامي جاذبية السوق السعودية للاستثمارات الدولية ونماذج الأعمال الحديثة.
الذكاء الاصطناعي في صدارة النمو — الاقتصاد
وعلى مستوى تطوير البيئة التنظيمية، نفذت منظومة التجارة أكثر من 1,000 إصلاح تشريعي وإجرائي، بالتعاون مع 65 جهة حكومية، لتعزيز التنافسية وتسهيل ممارسة الأعمال. كما تم إصدار أكثر من 108 آلاف سجل تجاري فرعي، مما خفف الأعباء على القطاع الخاص منذ بدء العمل بنظام السجل التجاري الجديد.
شهد قطاع التقنيات الحديثة نمواً لافتاً، حيث بلغ عدد السجلات المرتبطة بأنشطة الذكاء الاصطناعي 19,042 سجلاً، بنمو سنوي قدره 34%. هذا يعكس التحول نحو الاقتصاد الرقمي وارتفاع الطلب على التقنيات المتقدمة.
تمكين ريادة الأعمال
في إطار تمكين ريادة الأعمال، تجاوزت قيمة التمويل عبر برنامج “كفالة” 130.6 مليار ريال، بينما أُدرجت أكثر من 39 منشأة في السوق الموازية، مما يعزز وصول الشركات الناشئة إلى التمويل ويوسع أعمالها.
تأتي هذه المؤشرات في سياق مستهدفات رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد ورفع كفاءة السوق. الأرقام المسجلة تمثل انتقالاً تدريجياً من مرحلة التمكين إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي وتعزيز تنافسية السعودية كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.
المصدر: okaz.com.sa
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • السعودية • التنافسية • الاقتصاد • رؤية 2030

