صور الأثرية تحت النيران: تراث مهدد في لبنان

0
3
صور الأثرية تحت النيران: تراث مهدد في لبنان

التراث الثقافي لبنان في حادثة مؤلمة، تعرض موقع أثري مدرج على قائمة التراث العالمي في مدينة صور، جنوب لبنان، لأضرار جسيمة نتيجة قصف إسرائيلي، حسبما أفاد مسؤول في وزارة الثقافة اللبنانية لوكالة “فرانس برس” يوم الإثنين.

التراث الثقافي لبنان

تعتبر مدينة صور، التي تقع على بُعد حوالي 20 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، واحدة من أقدم المدن الساحلية على البحر المتوسط. تعود جذورها إلى الحضارة الفينيقية، وقد شهدت المدينة مرور العديد من الحضارات عبر العصور، مما جعلها تحتضن آثاراً غنية ومتنوعة مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) للتراث العالمي.

أضرار جسيمة في موقع تاريخي — صور

في يوم الأحد، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على مدينة صور، بعد إصدار إنذار إخلاء للسكان شمل العديد من الأحياء، بما في ذلك الحي الذي يحتوي على الموقع الأثري. وقد صرح علي بدوي، مدير المواقع الأثرية في جنوب لبنان، بأن القصف تسبب “بأكبر أذى يتعرض له الموقع خلال هذه الحرب”.

ووفقاً لبدوي، فقد تضررت بعض القطع الأثرية نتيجة تكدس الردم عليها، حيث تناثرت الحطام لمسافات طويلة، مما أدى إلى إصابة عدد كبير من العناصر الأثرية مثل الأعمدة، التيجان، وقطع الفسيفساء. وفي الوقت الحالي، يجري العمل على تقييم أولي للأضرار، ولكن الظروف الأمنية تحول دون وصول الخبراء إلى الموقع لدراسته عن كثب.

صور الأثرية تحت النيران: تراث مهدد في لبنان - التراث الثقافي لبنان
صور الأثرية تحت النيران: تراث مهدد في لبنان – التراث الثقافي لبنان

دعوة لحماية التراث

بدوي أكد أن الموقع هو موقع مدني وتراث عالمي، وليس له أي علاقة بالنشاطات العسكرية. وقد أبلغت السلطات اللبنانية منظمة اليونيسكو بالأضرار التي لحقت بالموقع، في الوقت الذي حذر فيه وزير الثقافة اللبناني، غسان سلامة، من أن الغارات الإسرائيلية تعرض المواقع الأثرية في لبنان لخطر جدي.

منذ بداية جولة المواجهات الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في عام 2023، قامت اليونيسكو بمنح أكثر من 70 موقعاً تراثياً في لبنان، بما في ذلك مدينة صور، شعار “الحماية المعززة”، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية هذه المواقع القيمة.

إن الأضرار التي لحقت بموقع صور الأثري ليست مجرد خسارة ثقافية، بل هي جرح عميق في تاريخ الإنسانية. فكل قطعة أثرية تمثل جزءاً من الهوية والتراث، وتعرضها للخطر يعني فقدان جزء من الذاكرة الجماعية للشعوب. إن حماية هذه المواقع ليست مسؤولية محلية فحسب، بل هي واجب عالمي يتطلب تضافر الجهود لحماية التراث الثقافي من النزاعات والحروب.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطصورالتراثلبنانالأثار