أزمة الصومال السياسية تتجه الأوضاع في الصومال نحو مزيد من التعقيد، حيث ترفض المعارضة تمديد ولاية الرئيس حسن شيخ محمود، مما يهدد بإعادة البلاد إلى دوامة الحرب الأهلية. تأتي هذه الأزمة في وقت حساس، حيث تنتهي ولاية الرئيس اليوم، بينما يسعى البرلمان إلى تمديدها لعام إضافي بناءً على تعديلات دستورية أُقرت العام الماضي.
أزمة الصومال السياسية
وفقاً للدستور القديم، كان من المفترض أن يستمر حسن شيخ محمود حتى مايو/أيار من العام المقبل، لكن المعارضة ترفع عدة لاءات في وجه الحكومة، منها: لا للتعديلات، لا للانتخابات المباشرة، ولا لاستمرار الرئيس في منصبه.
خلال الأيام الماضية، حاولت الحكومة إجراء محادثات مع المعارضة برعاية أمريكية وبريطانية، لكن هذه الجهود لم تسفر عن أي تقدم يُذكر. وقد حذر ما يعرف بـ”مجلس مستقبل الصومال” الحكومة من أنه قد يحرك الشارع لإجبارها على تنظيم انتخابات رئاسية فورية، مما يزيد من حالة التوتر في البلاد.
مخاوف من عودة الصراع — الصومال
الانقسام الحالي بين الحكومة والمعارضة يذكر بأحداث عام 2021، عندما أدى تمديد ولاية الرئيس السابق محمد عبد الله فرماجو إلى اندلاع اشتباكات في العاصمة مقديشو. هذه الأحداث دفعت فرماجو للتراجع عن قراره، لكن المخاوف تتزايد الآن من تكرار تلك السيناريوهات.
المراقبون يرون أن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة: التوصل إلى توافق على جدول زمني لإجراء انتخابات، استمرار حالة الجمود، أو انفجار الوضع واللجوء إلى العنف. في ظل هذا الوضع المعقد، يبدو أن الضغوط الدولية المرتبطة بالتمويل لن تكون كافية لإبعاد شبح الصراع عن بلد يعاني من هشاشة أمنية.
فشل الحوار السياسي — أزمة سياسية
في بيان له، أكد “مجلس مستقبل الصومال” أن الرئيس حسن شيخ محمود “لم يعد رئيساً بعد اليوم”، ودعا إلى تحويل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال. بينما أصر الرئيس على أن ولايته ستستمر وفقاً للدستور، مما يزيد من حدة التوتر بين الجانبين.
في الوقت نفسه، حذرت هيئات دولية من أن مناطق في جنوب الصومال تواجه خطر المجاعة، حيث يعاني السكان من مستويات غير مسبوقة من الجوع. الصومال، الذي يعتبر واحداً من أكثر دول العالم انعداما للأمن الغذائي، شهد مجاعة في عام 2011 أودت بحياة نحو 250 ألف شخص.
أزمة إنسانية متفاقمة — حسن شيخ محمود
وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، فإن الصومال يواجه أزمة سوء تغذية حادة، حيث تتطلب الظروف الحالية تدخلاً عاجلاً. عوامل مثل مواسم الأمطار الضعيفة والصراعات المستمرة تؤدي إلى تفاقم الوضع، مما يضع السكان في مستويات خطيرة من الجوع.
في خضم هذه الأزمات السياسية والإنسانية، يبقى السؤال: كيف يمكن للصوماليين الخروج من هذا المأزق؟ الخيارات تبدو محدودة، بين التوافق أو العودة إلى سنوات من الصراع والفوضى.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • الصومال • أزمة سياسية • حسن شيخ محمود • معارضة

