عيد الفطر في بيروت: نازحون ينتظرون العودة وسط المعاناة

0
41
عيد الفطر في بيروت: نازحون ينتظرون العودة وسط المعاناة

النازحون بيروت مع اقتراب عيد الفطر في لبنان، تبرز صورة مؤلمة لأجواء الاحتفال التي تبدو بعيدة كل البعد عن الواقع، حيث يعيش الآلاف من النازحين في الضاحية الجنوبية على الأرصفة وفي مراكز الإيواء، في ظل ظروف قاسية فرضتها الحرب المستمرة. هذه الظروف أزالت كل مظاهر العيد المعتادة، من الزيارات العائلية إلى الاحتفالات، وحتى البيوت التي لم يعد يُطرق بابها.

النازحون بيروت

في هذا السياق، قال مراسل الجزيرة في بيروت، محمد البقالي، إن العيد في هذه الظروف لا يشبه سوى يوم عادي على الرصيف. النازحون يعيشون بين القلق والخوف، مع أمل بسيط بالعودة إلى منازلهم. وأوضح أن النازحين يفتقدون الأمن والمأوى، حيث تتركز كل أمنياتهم حول إمكانية العودة إلى بيوتهم سالمين.

ونقل البقالي عن إحدى النازحات قولها: “العيد هو عندما نعود إلى بيوتنا مع أولادنا ونعيش بأمان، هذا هو العيد. والآن، العيد يقترب ونحن نجلس في الطريق”.

وقد ارتفع عدد النازحين في لبنان إلى مليون و49 ألفًا و328 شخصًا منذ تصاعد العدوان الإسرائيلي على البلاد مطلع مارس/آذار الجاري. وتوسعت رقعة الحرب الإسرائيلية على لبنان، بعدما بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/شباط عدوانًا على طهران، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصًا وإصابة أكثر من 15 ألفًا آخرين.

تحديات الحياة اليومية — عيد الفطر

وأشار المراسل إلى أن بعض النازحين يحاولون الحفاظ على الحد الأدنى من شروط الحياة اليومية رغم الأمطار والعواصف المحتملة. على سبيل المثال، تحدث عن نازح يُدعى أبو علي، الذي ربط أمتعته وأغراضه تحسبًا لنزول المياه، وقرر العودة إلى بيته لجلب حاجياته، مُخاطراً بالغارات المحتملة، لكنه نجح هذه المرة بالعودة بسلام.

تضع حياة الرصيف النازحين أمام خيارات صعبة ومستمرة، حيث لا يعرف أحد موعد الغارة المقبلة أو مدى استمرار النزوح. نحو 150 ألف نازح وجدوا مأوى في مراكز الإيواء، حيث يمر الوقت ببطء ورتابة، بعيدًا عن حياة الناس السابقة قبل النزوح.

لحظات من الأمل — النازحون

على الرغم من الظروف القاسية، يحاول البعض انتزاع لحظات فرح بسيطة. قالت فاطمة: “هذه ظروف صعبة، لكننا تعودنا. من أنا وحاملة المسؤولية حتى الآن، وما زلت واقفة”. هذا يعكس قدرة النازحين على التكيف مع واقعهم المؤلم.

وأكد البقالي أن الكثيرين اعتادوا على حياة النزوح، وطوَّعوا أنفسهم للعيش في واقع مؤقت. صمودهم رغم الألم يعكس قوة إرادتهم وقدرتهم على مواجهة التحديات اليومية، في انتظار يوم العودة الذي لا يعرف أحد متى سيكون.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطعيد الفطرالنازحونلبنانالحرب