جزر الكناري تحت وطأة القلق بسبب سفينة “هانتا”

0
20
جزر الكناري تحت وطأة القلق بسبب سفينة “هانتا”

فيروس هانتا جزر الكناري تحولت جزيرة تينيريفي، إحدى جزر الكناري الإسبانية، إلى بؤرة من القلق والترقب مع اقتراب سفينة سياحية تحمل على متنها مصابين بفيروس “هانتا”. هذا الوضع أثار حالة من الذعر بين السكان والعاملين في الميناء، خاصة أن الجزيرة تعتمد بشكل كبير على السياحة والحركة البحرية.

فيروس هانتا جزر الكناري

في ميناء غراناديا الصناعي، كانت الاستعدادات الأمنية والصحية على أشدها قبل ساعات من وصول السفينة. السلطات الإسبانية، التي تسعى جاهدة لاحتواء مخاوف الأهالي، واجهت سلسلة من الاحتجاجات دفعتها لاختيار ميناء بعيد نسبياً عن الحركة التجارية والسياحية المعتادة.

استعدادات مكثفة وإجراءات احترازية — فيروس هانتا

أوضح مراسل الجزيرة، أيمن الزبير، أن السلطات اختارت ميناء غراناديا بعناية لتقليل فرص الاحتكاك المباشر بين الركاب وسكان الجزيرة. السفينة لن ترسو في المرافق الرئيسية للميناء، بل ستبقى في حوض الميناء، حيث ستقوم قوارب صغيرة بنقل الركاب على دفعات لا تتجاوز خمسة أشخاص في كل مرة.

وعند وصولهم، سيتم نقل الركاب مباشرة إلى مطار الملكة صوفيا القريب، تمهيداً لإجلائهم إلى بلدانهم بأسرع وقت ممكن. هذا الإجراء يعكس جهود السلطات لمنع أي احتمال لبقاء المصابين داخل الجزيرة لفترة طويلة.

تنسيق دولي واسع — جزر الكناري

تشهد عملية الإجلاء تنسيقاً دولياً واسعاً، حيث أرسلت عدة دول طائرات خاصة لإجلاء رعاياها، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا وإسبانيا. كما خصص الاتحاد الأوروبي طائرتين إضافيتين لنقل المواطنين الأوروبيين الذين لم تتمكن دولهم من إرسال رحلات خاصة.

قلق شعبي وتوترات سياسية — السياحة

رغم هذه الترتيبات، لم تهدأ مخاوف السكان الذين يخشون أن يؤدي مجرد رسو السفينة إلى انتقال الفيروس إلى العمال أو فرق الإنقاذ. هذا القلق أدى إلى توتر بين الحكومة المحلية في جزر الكناري والحكومة المركزية في مدريد، مع اتهامات متبادلة بشأن طريقة إدارة الأزمة ومستوى الشفافية في التعامل مع المخاطر الصحية.

جهود لطمأنة السكان

في محاولة لتهدئة الأوضاع، وصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى الجزيرة للإشراف على عملية الإجلاء. وقد أكد أنه لا توجد حتى الآن حالات جديدة تظهر عليها أعراض الإصابة بفيروس “هانتا” على متن السفينة.

كما دفعت الحكومة الإسبانية بعدد من كبار مسؤوليها إلى الجزيرة، بما في ذلك وزيرة الصحة ووزير الداخلية، في خطوة تعكس حساسية وتعقيدات هذه العملية. السفينة تضم عشرات الركاب من جنسيات متعددة، مما يزيد من تعقيد الأمور، في وقت تسابق فيه السلطات الزمن لإتمام الإجلاء قبل أن تتحول الأزمة الصحية إلى حالة هلع أوسع داخل هذه الجزيرة السياحية الهادئة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في صحةفيروس هانتاجزر الكناريالسياحةالصحة العامة