مصر: القبض على طبيب قلب مزيف بعد سنوات من الخداع

0
13
مصر: القبض على طبيب قلب مزيف بعد سنوات من الخداع

طبيب قلب مزيف في واقعة صادمة، ألقت الشرطة المصرية القبض على شخص انتحل صفة جراح قلب وأستاذ جامعي، بعد أن تمكن من خداع الجهات الرسمية لسنوات طويلة. المتهم، الذي يُعرف بالأحرف الأولى “و.م.أ”، كان قد هرب من تنفيذ حكم قضائي غيابي بالسجن لمدة 10 سنوات، ليظهر لاحقًا كطبيب متخصص في جراحات القلب رغم عدم امتلاكه المؤهلات اللازمة.

طبيب قلب مزيف

وفقًا للتحريات الأمنية، فإن المتهم سبق فصله من كلية الألسن، لكنه استغل ذلك ليبدأ مسيرته في انتحال صفة طبيب، حيث افتتح عيادة خاصة في منطقة وسط البلد بالقاهرة. وقد أظهرت التحقيقات أنه استخدم مستندات مزورة لاستخراج بطاقات رقم قومي بأسماء وبيانات غير صحيحة، مما ساعده في تعزيز صورته المهنية المزعومة.

كيف خدع المتهم الجميع؟ — مصر

بين عامي 2015 و2022، قام المتهم بتزوير استمارات استخراج بطاقات الرقم القومي، مدعيًا أنه “مدرس بقسم جراحات القلب بكلية الطب جامعة عين شمس”. وقد استخدم هذه البيانات المزورة في استخراج أربع بطاقات رقم قومي، مما ساهم في ترسيخ صورته كطبيب وأكاديمي مرموق.

بدأت خيوط القضية تتكشف بعد ورود معلومات إلى إدارة البحث الجنائي بقطاع الأحوال المدنية، حيث تم اكتشاف تناقضات جوهرية في البيانات الوظيفية التي استخدمها المتهم. البطاقة الأولى استُخرجت بمهنة “طبيب بشري حر”، لكن المتهم تطور في ادعاءاته في البطاقات اللاحقة، مدعيًا أنه عضو هيئة تدريس بكلية الطب.

مصر: القبض على طبيب قلب مزيف بعد سنوات من الخداع - طبيب قلب مزيف
مصر: القبض على طبيب قلب مزيف بعد سنوات من الخداع – طبيب قلب مزيف

التحقيقات تكشف المستور — تزوير

خلال التحقيقات، خاطبت النيابة العامة الجهات المختصة للتحقق من صحة البيانات الواردة في المستندات الرسمية. وقد جاء رد نقابة أطباء مصر حاسمًا، حيث أكدت أن المتهم غير مقيد في سجلات النقابة ولا يحمل صفة طبيب معتمد. كما أكدت كلية الطب بجامعة عين شمس أن المتهم لا ينتمي إلى هيئة التدريس بالجامعة.

المحكمة، في حيثيات حكمها، أوضحت أن الأدلة المقدمة، بما في ذلك التحريات والمكاتبات الرسمية، كانت كافية لإثبات التهم المنسوبة إلى المتهم. ورغم إعلانه قانونيًا بمواعيد الجلسات، لم يمثل المتهم أمام المحكمة، مما أتاح لها إصدار حكمها غيابيًا.

دلالات القضية — قضايا جنائية

تسلط هذه القضية الضوء على أهمية الرقابة على الممارسات الطبية والتأكد من مؤهلات الأطباء. فالأمر لا يقتصر فقط على انتحال الصفات، بل يمتد إلى المخاطر التي قد يتعرض لها المرضى نتيجة لمثل هذه الأفعال. إن انتحال صفة طبيب يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على صحة الأفراد، مما يستدعي ضرورة تعزيز الإجراءات القانونية لمواجهة هذه الظواهر.

في النهاية، تبقى هذه القضية درسًا للجميع حول أهمية التحقق من الهوية والمصداقية، خاصة في المجالات الحساسة مثل الطب.

المصدر: alaraby.com

المزيد في صحةمصرتزويرقضايا جنائية