تفشي إيبولا الكونغو في زيارة تاريخية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، التزامه بوقف تفشي فيروس إيبولا، الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص. جاءت هذه التصريحات خلال وصوله إلى العاصمة كينشاسا، حيث أشار إلى أن الوضع يمكن السيطرة عليه رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة.
تفشي إيبولا الكونغو
توجه تيدروس إلى مقاطعة إيتوري، بؤرة الوباء، حيث تفشى الفيروس بشكل مقلق. وأكد أن منظمة الصحة العالمية لا تؤيد فرض قيود على السفر، مشيراً إلى أن التعاون بين جميع الأطراف هو السبيل الوحيد للتغلب على هذه الأزمة الصحية. وقال: “معاً سنتغلب على هذا التفشي، وسأبذل كل ما في وسعي لمساعدتكم”.
حصيلة مرعبة وتحديات متزايدة — إيبولا
بحسب أحدث الإحصائيات، سجلت منظمة الصحة العالمية 10 وفيات مؤكدة و223 وفاة مشتبهاً بها منذ بداية التفشي في منتصف مايو. ومع وجود أكثر من ألف حالة مؤكدة ومشتبه بها، حذرت المنظمة من أن الانتشار الحقيقي للوباء قد يكون أوسع بكثير مما هو مسجل.
يعتبر هذا التفشي السابع عشر للفيروس في الكونغو، التي تعد واحدة من أكثر الدول تأثراً بالوباء. وتواجه السلطات الصحية تحديات كبيرة، حيث ينتشر الفيروس في ثلاث مقاطعات، مع تركيز خاص على إيتوري، التي تعاني من النزاعات المسلحة والنزوح السكاني، مما يجعل جهود المكافحة أكثر تعقيداً.
دعوة للسلام والتعاون — الكونغو
في ظل هذه الظروف، ناشد تيدروس جميع الأطراف المتحاربة في المنطقة بضرورة وقف القتال، حيث قال: “إن النزاع والنزوح يجعلان كل شيء أكثر صعوبة”. وأكد أن لا قضية تبرر موت الأبرياء بسبب مرض يمكن الوقاية منه، داعياً إلى إعلان وقف لإطلاق النار.

وفي الوقت الذي لا يتوفر فيه لقاح أو علاج لسلالة “بونديبوغيو” المنتشرة حالياً، توقع رئيس المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، أن يكون لقاح ضد هذه السلالة جاهزاً بحلول نهاية العام. وأكد أن هناك استثمارات كبيرة تُبذل على المستوى التقني والاستراتيجي لضمان توفير اللقاح.
مساعدات دولية وإجراءات احترازية — منظمة الصحة العالمية
في إطار الجهود الدولية لمكافحة الفيروس، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تلقيها 4.6 أطنان من المساعدات في مطار بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري. كما أعلنت منظمة اليونيسف عن إرسال 100 طن من المساعدات إلى البلاد. وفي خطوة احترازية، قامت أوغندا المجاورة بإغلاق حدودها مع الكونغو بعد تسجيل حالات إصابة.
من جهة أخرى، أعلنت الولايات المتحدة عن فتح مركز لعلاج المصابين في كينيا، حيث تعمل على اتخاذ إجراءات صارمة لمنع دخول أي شخص مصاب بالفيروس إلى أراضيها.
تجدر الإشارة إلى أن فيروس إيبولا قد أودى بحياة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال الخمسين عاماً الماضية، مع تسجيل التفشي الأكثر فتكاً في الكونغو بين عامي 2018 و2020، والذي أسفر عن وفاة نحو 2300 شخص من أصل 3500 مصاب.
تتطلب هذه الأزمة الصحية العالمية تكاتف الجهود الدولية والمحلية، حيث يبقى الأمل معقوداً على التعاون والتضامن بين الدول لمواجهة هذا التحدي الكبير.
المصدر: france24.com
المزيد في صحة • إيبولا • الكونغو • منظمة الصحة العالمية • الصحة العامة

