أزمة زيوت المحركات تهدد الحياة في غزة

0
32
أزمة زيوت المحركات تهدد الحياة في غزة

أزمة زيوت المحركات غزة تعيش مدينة غزة أوقاتاً عصيبة، حيث تتفاقم أزمة نقص زيوت المحركات وقطع الغيار، مما يهدد استمرارية الخدمات الأساسية في القطاع. محطة “عبد السلام ياسين” لتحلية المياه، التي تعتبر ركيزة أساسية لتوفير المياه، تواجه تحديات غير مسبوقة في ظل هذه الظروف.

أزمة زيوت المحركات غزة

مع بداية كل يوم، تتجه الطواقم الفنية في المحطة إلى العمل، لكنهم يشعرون بقلق متزايد. فالأزمة الحالية ليست مجرد نقص في الوقود، بل تشمل شحاً حاداً في زيوت المحركات، مما يجعل تشغيل المولدات الكهربائية مقامرة يومية.

تأثير الحرب على الإمدادات — غزة

منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، فرض الاحتلال الإسرائيلي قيوداً صارمة على إدخال العديد من السلع إلى غزة، بما في ذلك زيوت المحركات وقطع الغيار. هذه القيود تهدد بتوقف معظم مناحي الحياة، بما في ذلك خدمات المياه والصرف الصحي، والمخابز، والمواصلات.

نتيجة لذلك، ارتفعت أسعار زيوت المحركات بشكل جنوني، حيث قفز سعر اللتر من حوالي 50 شيكلاً (16 دولاراً) إلى 800 شيكل (245 دولاراً) اليوم. كما أن قطع الغيار أصبحت نادرة، مما يجبر أصحاب المشاريع على شراء آلات معطلة لتفكيكها واستخدام قطعها لإصلاح ماكيناتهم.

تآكل الإنتاج وتراجع الخدمات — أزمة زيوت المحركات

محطة “عبد السلام ياسين”، التي كانت تعمل بكامل طاقتها، أصبحت الآن تعاني من تراجع حاد في الإنتاج، حيث انخفضت كميات المياه المحلاة بنسبة تصل إلى 40%. كما أن قدرة المحطة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤسسات الدولية والخيرية تضاءلت، مما أثر سلباً على آلاف العائلات التي تعتمد على خدماتها.

يقول حمزة ياسين، أحد مديري المحطة، إنهم تمكنوا من الصمود في وجه التحديات السابقة، لكن الوضع الحالي أصبح أكثر خطورة. “زيت المحرك ليس مجرد عنصر ثانوي، بل هو أساس تشغيل المولدات، وبدونه يصبح توقف العمل مسألة وقت فقط”، كما أضاف.

الأزمة تمتد إلى جميع القطاعات — خدمات المياه

لم تقتصر الأزمة على محطة التحلية، بل امتدت لتشمل شاحنات توزيع المياه، حيث تواجه المركبات ذاتها خطر التوقف بسبب نقص الزيوت. هذا الوضع أدى إلى تقليل عدد الشاحنات التي تعمل، مما يزيد من معاناة المواطنين في الحصول على المياه.

كما حذرت مصلحة مياه بلديات الساحل من أن استمرار نقص زيوت التشحيم وقطع الغيار يضع المنظومة المائية بأكملها أمام خطر الانهيار التدريجي. فالبنية التحتية للمياه، بما في ذلك الآبار ومحطات التحلية، تعتمد بشكل كامل على مولدات الكهرباء، التي تتعرض لضغوط تشغيلية هائلة.

تأثير الأزمة على الغذاء والرعاية الصحية

تتجاوز تداعيات نقص الزيوت حدود المياه لتصل إلى “عصب الغذاء” في غزة. فالمخابز، التي تعتمد على المولدات لتشغيل خطوط الإنتاج، تواجه خطر التوقف القسري. رئيس جمعية أصحاب المخابز، عبد الناصر العجرمي، حذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى توقف المخابز عن العمل في غضون شهر واحد.

وفي السياق ذاته، حذر إسماعيل الثوابتة، المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي، من أن القيود المفروضة على إدخال الزيوت وقطع الغيار أصبحت تهديداً مباشراً لحياة السكان. فالمستشفيات، التي تعتمد بشكل شبه كامل على المولدات، تواجه خطر توقف أقسام حيوية مثل العناية المركزة وغرف العمليات.

خاتمة

إن استمرار نقص زيوت المحركات وقطع الغيار يهدد حياة المواطنين في غزة، حيث تتعطل الخدمات الأساسية وتزداد معاناة السكان. يتطلب الوضع تدخلاً عاجلاً لضمان إدخال هذه المواد الحيوية قبل الوصول إلى نقطة توقف شاملة يصعب تداركها.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في صحةغزةأزمة زيوت المحركاتخدمات المياهالمخابز