مصر تستعد لاستغلال النفايات الإلكترونية ككنز معدني

0
14
مصر تستعد لاستغلال النفايات الإلكترونية ككنز معدني

النفايات الإلكترونية مصر في قلب القاهرة، يتطلع تاجر الخردة أحمد حامد إلى مستقبل مشرق لتدوير النفايات الإلكترونية، حيث يسعى هو ورجال أعمال آخرون إلى تحويل هذه المخلفات إلى كنز من المعادن النادرة. يأتي هذا في وقت تعمل فيه الحكومة المصرية على إعداد استراتيجية لاستخراج المعادن، خاصة النادرة منها.

النفايات الإلكترونية مصر

أحمد حامد، الذي يعمل في منطقة السبتية، إحدى أبرز مخازن الخردة في العاصمة، يؤمن بأن تدوير المخلفات الإلكترونية يمثل فرصة كبيرة. ويقول: “إنها صناعة تكبر”، مشيراً إلى أن النفايات الإلكترونية تحتوي على معادن ثمينة مثل النحاس والنيكل والليثيوم، والتي تكتسب أهمية متزايدة في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة النظيفة.

إحصائيات مثيرة — تدوير المخلفات

أعلن وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، خلال منتدى المعادن الحرجة في إسطنبول، أن مصر ستبدأ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن في يونيو المقبل، وهو أول مشروع من نوعه منذ عام 1984. لكن، بعيداً عن باطن الأرض، تبرز المخلفات الإلكترونية كمصدر مهم للمعادن.

تشير إحصائيات منظمة “غلوبال إي-ويست مونيتور” إلى أن مصر تنتج ما بين 646 و690 ألف طن من النفايات الإلكترونية سنوياً. هذه النفايات تحتوي على نسب متفاوتة من المعادن الأساسية والنادرة، مما يجعلها مصدراً مهماً للاستخراج.

تحديات وفرص — المعادن النادرة

في حديثه، يشير أحمد سالم، رئيس لجنة تدوير المخلفات الإلكترونية في اتحاد الصناعات المصرية، إلى أن مصر لديها الإمكانية لتكون سوقاً واعدة لاستخراج المعادن النادرة. ويؤكد أن تقديم الدولة لمزيد من التسهيلات يمكن أن يساعد في تنمية هذه السوق.

ومع ذلك، يواجه القطاع تحديات كبيرة، مثل الحاجة إلى التمويل لجلب خطوط إنتاج جديدة، والتي تتطلب استثمارات تصل إلى 4 ملايين يورو. ويقترح سالم استغلال المنح من وزارة البيئة والتعاون الدولي لتطوير هذا القطاع.

مبادرات جديدة — الاقتصاد الدائري

تسعى الجمعية التعاونية لتدوير المخلفات الإلكترونية إلى إطلاق مبادرة لتجميع المخلفات من المدارس والجامعات والأفراد، عبر تطبيق إلكتروني، مقابل حوافز. هذه المبادرة تهدف إلى زيادة الوعي بأهمية تدوير النفايات الإلكترونية.

ومع ذلك، يبقى ملف البطاريات، وخاصة بطاريات الليثيوم، التحدي الأكبر. فمع تزايد استخدام هذه البطاريات، ستزداد الحاجة إلى إعادة تدويرها بشكل آمن وفعال. ويعمل المهندس يوسف ماهر على مشروع خاص لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم، متوقعاً أن تحظى هذه السوق باهتمام أكبر في السنوات القادمة.

خاتمة

في ظل التحديات والفرص المتاحة، يبدو أن النفايات الإلكترونية قد تتحول إلى كنز معدني في مصر، إذا ما تم استغلالها بشكل صحيح. يتطلب ذلك جهوداً جماعية من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في الأجهزة والإلكترونياتتدوير المخلفاتالمعادن النادرةالاقتصاد الدائري