رحلة أرتيميس 2: خطوة جديدة نحو القمر بعد 52 عاماً

0
32
رحلة أرتيميس 2: خطوة جديدة نحو القمر بعد 52 عاماً

في إنجاز تاريخي، أعلنت وكالة ناسا أن رحلة أرتيميس 2، التي انطلقت يوم الأربعاء، قد وصلت إلى منتصف الطريق بين الأرض والقمر. هذه المهمة تمثل أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ عام 1972، مما يثير حماس العلماء والمستكشفين في جميع أنحاء العالم.

الرواد الأربعة، وهم كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، والكندي جيريمي هانسن، يتجهون الآن نحو القمر، حيث يتعين عليهم قطع مسافة مماثلة لتلك التي قطعوها للوصول إلى هذا الهدف. وقد أكدت ناسا عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي: “أصبحنا في منتصف الطريق”.

تظهر بيانات التتبع أن المركبة الفضائية “أوريون”، التي تحمل الرواد، قد ابتعدت عن الأرض بمقدار 219 ألف كيلومتر، مما يجعلهم أقرب إلى القمر من أي وقت مضى. وقد عبرت كوك عن مشاعرها قائلة: “لا شيء يمكن أن يحضّر المرء للمشاعر التي تجتاحه في هذه اللحظة”.

تجربة فريدة في الفضاء

تسجل هذه الرحلة لحظات تاريخية من خلال تصوير الرواد لأوقاتهم في الفضاء باستخدام هواتفهم الذكية وكاميراتهم، حيث تبث ناسا مشاهد مباشرة لهم. وقد نشرت الوكالة أولى الصور التي التقطها الرواد للأرض، بما في ذلك صورة لها وهي تمر أمام الشمس.

قال جيريمي هانسن: “نحن هنا جميعًا مسمّرون قرب النوافذ”، مما يعكس الحماس الكبير الذي يشعر به الرواد وهم يشاهدون الأرض من هذه المسافة. لقد مر أكثر من نصف قرن منذ أن رأى أي إنسان الأرض من هذه الزاوية، حيث اقتصرت الرحلات المأهولة بعد برنامج أبولو على المدار القريب للأرض.

رحلة أرتيميس 2: خطوة جديدة نحو القمر بعد 52 عاماً - أرتيميس
رحلة أرتيميس 2: خطوة جديدة نحو القمر بعد 52 عاماً – أرتيميس

استكشاف الجانب الخفي من القمر

على الرغم من أن الرواد لن يهبطوا على سطح القمر، إلا أنهم سيقومون بالدوران حوله، مما سيمكنهم من رؤية الجانب الخفي الذي لا يُرى من الأرض. هذا الجانب يبقى دائماً موجهًا نحو الأرض أثناء دوران القمر حولها.

تعتمد هذه الرحلة على تقنية تُعرف بـ”العودة الحرّة”، حيث ستجذب جاذبية القمر المركبة لتدور حوله ثم تقذفها باتجاه الأرض. وهذا يعني أن تغيير مسار الرحلة سيكون مستحيلاً، مما يزيد من أهمية الاستعدادات والتخطيط الدقيق.

أهداف مهمة أرتيميس 2

تهدف مهمة أرتيميس 2 إلى التأكد من جاهزية المركبة قبل عودة الأميركيين إلى سطح القمر، حيث تسعى ناسا لإقامة قاعدة قمرية تمهيدًا للرحلات المستقبلية إلى كوكب المريخ. وتخطط الوكالة لتنفيذ هبوط مأهول على سطح القمر في عام 2028، وهو هدف طموح يتطلب الكثير من الجهود والتنسيق.

ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذا الموعد قد يتأخر، حيث لا تزال المركبة التي ستستخدم في إنزال الرواد إلى سطح القمر قيد التصميم. لكن الأمل يظل معقودًا على أن تكون هذه المهمة خطوة جديدة نحو استكشاف الفضاء وتوسيع آفاق البشرية.

في النهاية، تمثل رحلة أرتيميس 2 علامة فارقة في تاريخ الفضاء، حيث تعيد الأمل في استكشاف القمر وتفتح الأبواب أمام مغامرات جديدة في الفضاء.

المصدر: alaraby.com

المزيد في الأجهزة والإلكترونياتناساالفضاءالقمراستكشاف الفضاء