LVMH تواجه أسوأ بداية عام في تاريخها بسبب الأزمات العالمية

0
34
LVMH تواجه أسوأ بداية عام في تاريخها بسبب الأزمات العالمية

LVMH, السلع الفاخرة, الأسواق في تحول غير متوقع، أنهى سهم مجموعة LVMH الربع الأول من عام 2026 بخسائر تاريخية بلغت 28%، وهو أسوأ أداء له منذ إدراجه في الأسواق المالية. هذه الأرقام، التي كشفت عنها بيانات بلومبرغ، تعكس تراجعاً يفوق ما شهدته المجموعة خلال الأزمات المالية السابقة مثل الأزمة المالية العالمية عام 2008 وجائحة كوفيد-19 عام 2020.

LVMH, السلع الفاخرة, الأسواق

السبب الرئيسي وراء هذا التراجع يعود إلى الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي ألقت بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي العالمي، مما زاد من الضغوط على الطلب في قطاع السلع الفاخرة. ورغم أن LVMH ليست الوحيدة التي تعاني، إلا أنها الأكثر تأثراً بسبب حجمها وقيمتها السوقية في هذا القطاع.

تأثيرات الحرب على السوق الفاخرة — LVMH

لم تسلم شركات فاخرة أخرى من هذه الموجة، حيث تراجعت أسهم مجموعة ريشمونت، المالكة لعلامة كارتييه، بنحو 20% في بورصة زيورخ، بينما فقدت دار هيرميس، المشهورة بحقيبة بيركين، حوالي ربع قيمتها السوقية. لكن تبقى LVMH، كونها الأضخم في السوق، الأكثر رمزية في هذا السياق.

تأتي هذه الخسائر لتضاف إلى مجموعة من التحديات التي كانت تواجهها LVMH قبل اندلاع الحرب. فقد استقبل المستثمرون توقعات المجموعة المتشائمة التي أعلنت عنها في يناير الماضي بحذر، حيث تعاني الشركة من مشكلات هيكلية خاصة بها. فهي تعتمد بشكل كبير على شريحة “الزبائن التطلّعيين”، وهم المستهلكون متوسطو الثراء الذين يميلون إلى تقليل إنفاقهم في أوقات عدم اليقين.

أزمة تتعمق — السلع الفاخرة

أيضاً، تعاني LVMH من تراجع مستمر في قطاع الخمور والمشروبات الروحية، حيث يواجه كونياك هينيسي انخفاضاً في الطلب منذ ثلاث سنوات. تقول المحللة جيلينا سوكولوفا من مورنينغ ستار: “المستثمرون يراقبون تأثير النزاع على تكاليف المعيشة والنمو الاقتصادي والأسواق المالية”، مشيرة إلى أن المؤشرات المالية تُعتبر من أبرز المؤشرات الاستباقية، خاصة فيما يتعلق بإنفاق الأميركيين على السلع الفاخرة.

ثروة برنار أرنو تتآكل — الأسواق المالية

على الصعيد الشخصي، تضرر مؤسس ورئيس LVMH، برنار أرنو، بشكل كبير، حيث فقد أكثر من 55.9 مليار دولار من ثروته خلال الربع الأول، مما أدى إلى انخفاض إجمالي ثروته إلى حوالي 152 مليار دولار. ورغم ذلك، شهدت حصة عائلة أرنو في LVMH تجاوز 50% الرمزية، مما يعكس قوة الشركة رغم التحديات.

نظرة مستقبلية

تستعد LVMH للإفصاح عن نتائج الربع الأول قريباً، وتشير التقديرات الأولية إلى أن قسم الأزياء والجلود، الذي يضم علامات مثل لويس فويتون وكريستيان ديور، حقق نمواً طفيفاً في الإيرادات بنسبة 0.65%. وعلى الرغم من أن المنطقة الشرق أوسطية تُظهر نمواً ملحوظاً، إلا أن الاعتماد الأكبر يبقى على الأسواق الأميركية والآسيوية، وخاصة الصين، حيث كانت المبيعات متقلبة خلال العام الماضي.

مقياس للثقة العالمية

يصف جون بلاسار، رئيس استراتيجية الاستثمار في Cité Gestion، LVMH بأنها أصبحت مقياساً حقيقياً للثقة العالمية. ويشير إلى أن المشكلة ليست في حجم التعرّض للشرق الأوسط، بل فيما يرمز إليه من غموض متزايد وضغط على الثروة، مما يثير هاجس تباطؤ اقتصادي شامل.

بينما قد تكون بداية العام سيئة، إلا أن التاريخ يُظهر أن LVMH قد تتجاوز هذه الأوقات الصعبة، كما حدث في عام 2020 عندما أنهى السهم العام بمكاسب 23%. يبقى السؤال: أي مسار سيتخذه سهم LVMH في عام 2026؟

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في اقتصادLVMHالسلع الفاخرةالأسواق المالية