السعودية وروسيا: شراكة استراتيجية في المعادن النادرة

0
4
السعودية وروسيا: شراكة استراتيجية في المعادن النادرة

التعاون السعودي الروسي المعادن في خطوة تعكس تطلعات المملكة العربية السعودية نحو تعزيز التعاون الدولي، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريّف، أن المملكة تسعى لتوسيع آفاق التعاون والاستثمار مع روسيا في مجالات المعادن النادرة والحرجة. جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، حيث أشار إلى أهمية هذه الشراكة في دعم المصالح المشتركة للبلدين.

التعاون السعودي الروسي المعادن

وأوضح الخريّف أن المملكة تهدف إلى لعب دور محوري في قطاع التعدين والمعادن، مماثل لدورها التاريخي في تعزيز استقرار إمدادات الطاقة العالمية. من خلال بناء شراكات دولية قوية، تسعى المملكة لتطوير منظومة متكاملة تدعم نمو القطاع، وتعزز من أمن إمدادات المعادن على المستوى العالمي.

مؤتمر التعدين الدولي: منصة عالمية للتعاون

كما أشار الخريّف إلى إطلاق المملكة لمؤتمر التعدين الدولي، الذي يمثل منصة عالمية تجمع الحكومات وشركات التعدين والمؤسسات المالية والجهات الأكاديمية والتقنية. يهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون الدولي وتطوير الشراكات اللازمة لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع.

وقد أثبت المؤتمر مكانته كأحد أبرز المنصات العالمية المتخصصة، حيث شهدت نسخته الأخيرة مشاركة 100 دولة، إلى جانب كبرى شركات التعدين والمؤسسات المالية. هذا التنوع في المشاركات يعكس أهمية التعدين كقطاع حيوي في الاقتصاد العالمي.

التعدين: ركيزة أساسية لرؤية 2030

يعتبر قطاع التعدين أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني. وقد كثفت المملكة خلال السنوات الماضية أعمال المسح الجيولوجي والاستكشاف، مما أدى إلى رفع تقديرات الثروة المعدنية إلى نحو 2.5 تريليون دولار، بزيادة تقدر بنحو 90% مقارنة بالتقديرات المعلنة في عام 2018.

وفي هذا السياق، أكد الخريّف أن التعدين يمثل الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، حيث يوفر فرصاً لتطوير الصناعات التحويلية وسلاسل القيمة المضافة. وقد سجلت الصادرات غير النفطية للمملكة نحو 620 مليار ريال خلال العام الماضي، حيث شكلت المنتجات التعدينية والأسمدة والألمنيوم جزءاً مهماً من هذه الصادرات.

نحو مستقبل مشرق — التعدين

تسعى المملكة من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي في قطاع التعدين، مما يسهم في دعم النمو الاقتصادي غير النفطي. إن التعاون مع روسيا في هذا المجال يعد خطوة استراتيجية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الاقتصادي للبلدين.

في الختام، يمكن القول إن التعاون السعودي الروسي في مجال المعادن النادرة والحرجة يمثل فرصة كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتطوير في هذا القطاع الحيوي.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في اقتصادالتعدينالاستثمارروسياالمعادن النادرة