أسعار الأضاحي في غزة تتجاوز 5 آلاف دولار وسط الأزمات

0
21
أسعار الأضاحي في غزة تتجاوز 5 آلاف دولار وسط الأزمات

أسعار الأضاحي غزة في ظل أجواء عيد الأضحى المبارك، يطل هذا العام على سكان قطاع غزة بوجه شاحب، حيث تحولت شعيرة الأضحية إلى “حلم بعيد المنال” بسبب الظروف القاسية التي يعيشها السكان. منذ بداية الحرب الإسرائيلية المستمرة، يعاني الغزيون من ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي، حيث تجاوز سعر الأضحية الواحدة 5 آلاف دولار.

أسعار الأضاحي غزة

تحت ركام المنازل المدمرة في شمال القطاع، يقف المزارع أبو محمد الزرقا، الذي فقد منزله و200 رأس من الأغنام، شاهداً على واقع مرير. يقول الزرقا: “أسعار المواشي قفزت إلى مستويات فلكية، حيث يتراوح سعر الكيلو الواحد من اللحم القائم بين 80 و115 دولاراً، وهو ما يفوق قدرة الغالبية الساحقة من السكان الذين يعيشون في ظروف بطالة كاملة”.

أسباب ارتفاع الأسعار — غزة

تعود هذه الزيادة الجنونية في الأسعار إلى الإغلاق المحكم للمعابر ومنع إدخال المواشي الحية إلى غزة، مما أدى إلى تدهور قطاع الثروة الحيوانية. كما أن تدمير المساحات الخضراء وانعدام الأعلاف جعل المربين مضطرين لإطعام المواشي من مواد الإغاثة المخصصة للبشر، مثل العدس المجروش والحب، مما يعكس عمق المجاعة التي تضرب مناطق الشمال.

أصبح بناء حظائر للمواشي عبئاً ثقيلاً، حيث قد يكلف بناء حظيرة بسيطة من صفيح “الزينكو” المستعمل والخشب المتهالك نحو 5 آلاف دولار، بسبب الندرة الحادة في مواد البناء. هذا الوضع يضعف قدرة المربين على الحفاظ على ما تبقى من قطعانهم، ويزيد من معاناتهم.

تأثير الحرب على الثروة الحيوانية — عيد الأضحى

لم تكن الحرب قاسية على البشر فقط، بل طالت الثروة الحيوانية التي تعرضت لإبادة ممنهجة. يعاني المربون من فقدان قطعانهم، مما أدى إلى تراجع حاد في أعداد الأضاحي وغياب اللحوم الطازجة عن مائدة الغزيين منذ أشهر. هذا التراجع ليس إلا وجهاً آخر لسياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل ضد سكان القطاع المحاصر.

ومع عجز المواطنين عن شراء الأضاحي، تبقى الجمعيات الخيرية هي النافذة الوحيدة المتبقية لإحياء هذه الشعيرة. ومع ذلك، تظل المطالبات الدولية بفتح المعابر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المنظومة الغذائية المنهارة في القطاع قائمة.

الوضع الإنساني في غزة — الأزمات الإنسانية

تجدر الإشارة إلى أن قطاع غزة تعرض لحرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، مما خلف أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، بالإضافة إلى دمار هائل في 90% من البنى التحتية المدنية. وقد قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

في ظل هذه الظروف الصعبة، يبقى الأمل في أن تتحسن الأوضاع وتعود الحياة إلى طبيعتها، ولكن ذلك يتطلب جهوداً دولية حقيقية لإنهاء الحصار وفتح المعابر.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في اقتصادغزةعيد الأضحىالأزمات الإنسانية