كيف تخطط الصين لمواجهة أزمة النفط بعد إغلاق هرمز؟

0
41

أزمة النفط الصين تواجه الصين تحديات كبيرة في تأمين احتياجاتها من الطاقة، خاصة بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تضعها أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة ملف الطاقة. يعتمد الاقتصاد الصيني بشكل كبير على الواردات، حيث يمر جزء كبير منها عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

أزمة النفط الصين

تشير تقديرات عدة، بما في ذلك ما نشرته مجلة The Economist، إلى أن حوالي نصف واردات الصين من النفط تمر عبر مضيق هرمز. أي اضطراب في هذا الشريان الحيوي يمكن أن يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة في البلاد. ورغم أن الصين تُعتبر من كبار منتجي النفط، إلا أن استهلاكها الضخم يجعلها تعتمد بشكل أساسي على الإمدادات الخارجية، مما يزيد من هشاشتها تجاه الصدمات الجيوسياسية.

استراتيجيات الصين لمواجهة الأزمة

لكن بكين لا تقف مكتوفة الأيدي. تعتمد على مجموعة من الأدوات الإستراتيجية لتخفيف آثار الأزمة. من بين هذه الأدوات، تبرز مصافي “إبريق الشاي”، وهي مصافٍ مستقلة تستورد النفط، خصوصًا من إيران، بأسعار مخفضة. غالبًا ما تتم هذه الصفقات باليوان بدلًا من الدولار، مما يسمح للصين بالالتفاف على العقوبات الغربية. تشير التقديرات إلى أن تدفق نحو 1.4 مليون برميل يوميًا يتم عبر هذه القنوات.

علاوة على ذلك، تمتلك الصين مخزونًا إستراتيجيًا من النفط يكفي لتلبية احتياجاتها لنحو 120 يومًا، مما يمنحها هامشًا من المناورة في حال تعطل الإمدادات.

خطوات استباقية للحفاظ على الاستقرار — النفط

في إطار خطوات استباقية، تتجه بكين إلى تقليص أو وقف صادرات الوقود، بهدف الحفاظ على استقرار السوق الداخلية وتفادي ارتفاع الأسعار محليًا. ورغم هذه الإجراءات، تواجه الصين ضغوطًا متزايدة، أبرزها ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وتصاعد المنافسة على الموارد مع اقتصادات كبرى.

أي تصعيد طويل الأمد في المنطقة قد يدفع الأسعار إلى مستويات تضغط على النمو الاقتصادي، ليس في الصين فقط، بل على الاقتصاد العالمي بأسره. لذا، تظل الصين في حالة تأهب دائم، تسعى لتأمين احتياجاتها من الطاقة وتفادي أي أزمات قد تؤثر على استقرارها الاقتصادي.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في اقتصادالنفطالصينالاقتصادالتوترات الجيوسياسية