كمال داود: سجن 3 سنوات بسبب رواية “حوريات”

0
32
كمال داود: سجن 3 سنوات بسبب رواية “حوريات”

كمال داود حوريات في حكم قضائي أثار جدلاً واسعًا، أصدرت المحكمة الجزائرية حكمًا غيابيًا بسجن الروائي الجزائري الفرنسي كمال داود لمدة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 5 ملايين دينار جزائري. جاء هذا الحكم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”فضيحة حوريات”، والتي تتعلق باتهامات باستغلال تفاصيل شخصية من حياة سيدة في روايته الشهيرة.

كمال داود حوريات

بدأت فصول هذه القضية عندما تقدمت سيدة جزائرية تُدعى سعادة عربان بدعوى قضائية ضد داود، متهمة إياه باستخدام معلومات شخصية من حياتها في روايته “حوريات” دون الحصول على إذن مسبق. وأوضحت عربان أنها كانت تتلقى العلاج في مستشفى للأمراض النفسية في وهران، حيث تعمل زوجة داود كطبيبة نفسية، مدعية أن ملفها الطبي سُلِّم للكاتب واستخدم في بناء أحداث الرواية.

تفاصيل الحكم القضائي — الجزائر

أصدرت محكمة فلاوسن في وهران الحكم الغيابي بحق كمال داود، حيث تم اتهامه بإفشاء أسرار مهنية واستخدام معلومات شخصية دون موافقة. وقد أثار هذا الحكم جدلاً حول حدود الإبداع الأدبي وحقوق الأفراد في الحفاظ على خصوصيتهم. في تعليقه على الحكم، اعتبر داود أن القرار يأتي في سياق تطبيق القوانين المرتبطة بميثاق السلام والمصالحة الوطنية، مشيرًا إلى أن الحكم صدر في أبريل 2026.

ردود الفعل على القضية — كمال داود

في تغريدة له على تويتر، أشار داود إلى أن الحكم الصادر بحقه هو نتيجة لضغوطات سياسية واجتماعية، حيث قال: “أنا مُدان بثلاث سنوات من السجن وبغرامة مالية، وذلك في إطار تطبيق ميثاق السلام والمصالحة الوطنية”. وقد نفى داود في تصريحات سابقة، في مقابلة مع مجلة “لوبوان” الفرنسية، أنه استغل قصة امرأة من ضحايا “العشرية السوداء” في روايته، مؤكدًا أن “حوريات” هي رواية خيالية ولا تكشف أي أسرار طبية.

كمال داود: سجن 3 سنوات بسبب رواية
كمال داود: سجن 3 سنوات بسبب رواية “حوريات” – كمال داود حوريات

وأضاف داود: “باستثناء الجرح الظاهر، لا توجد أي نقطة مشتركة بين مأساة هذه المرأة وبطلة الرواية. الجرح ليس فريدًا من نوعه، بل هو موجود لدى مئات الأشخاص”. وأكد أن هدف سعادة هو التشهير به وبعائلته، مشددًا على أن روايته لا تحتوي على أي معلومات سرية.

جذور القضية — الأدب

ترجع جذور القضية إلى ديسمبر 2024، عندما تقدمت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم بشكويين ضد داود وزوجته، متهمة إياهما باستخدام قصة موكلتها دون إذن. وقد استدعت قاضي التحقيق لدى محكمة وهران كل من كمال داود وسعادة عربان يوم 2 ديسمبر 2024 للتحقيق في القضية. وتحدثت التقارير عن تدخل الرئيس الفرنسي للضغط على دار النشر “غاليمار” لنشر رواية داود، مما زاد من تعقيد القضية.

تُعتبر هذه القضية مثالًا على التوترات بين حرية التعبير وحقوق الأفراد في العالم العربي، حيث يواجه الكتاب والفنانون تحديات كبيرة في التعبير عن آرائهم وأفكارهم دون التعرض للمسائلة القانونية. وفي الوقت الذي يُعتبر فيه الأدب وسيلة للتعبير عن القضايا الاجتماعية والسياسية، تظل حدود هذا التعبير محل جدل مستمر.

خاتمة

تستمر قضية كمال داود في إثارة النقاش حول حقوق الأفراد في الحفاظ على خصوصيتهم، ودور الأدب في معالجة القضايا الاجتماعية. بينما يسعى الكاتب للدفاع عن نفسه، يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تحقيق التوازن بين حرية الإبداع واحترام حقوق الأفراد.

المصدر: alaraby.com

المزيد في ثقافةالجزائركمال داودالأدبحرية التعبير