مكافآت مصرفية وإبستين في عالم المال والأعمال، تتردد أصداء المكافآت الضخمة التي يحصل عليها كبار التنفيذيين، حتى في ظل الأزمات والفضائح. فقد كشفت مجلة “ذي بانكر” البريطانية أن كاثي روملر وماري إردوس، وهما من أبرز القيادات في مصرفي غولدمان ساكس وجي بي مورغان، حصلتا على أكثر من 50 مليون دولار من الرواتب والمكافآت في العام الماضي، على الرغم من ارتباطهما بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
مكافآت مصرفية وإبستين
تعتبر كاثي روملر، التي شغلت منصب كبيرة المحامين في غولدمان ساكس، واحدة من أعلى المديرين أجراً في القطاع المالي الأميركي. فقد حصلت على ما يقارب 25 مليون دولار في عام 2025، وفقاً للبيانات المالية للبنك. هذا المبلغ يشمل راتباً أساسياً قدره 1.5 مليون دولار ومكافأة بلغت 23.5 مليون دولار. وقد أشار البنك إلى أن روملر قدمت استشارات قانونية استثنائية خلال تلك الفترة، مما يعكس قدرتها على التأثير في القرارات الاستراتيجية للبنك.
ومع ذلك، فإن صلات روملر بإبستين، التي تم الكشف عنها في وثائق وزارة العدل الأميركية، أثارت جدلاً واسعاً. فقد أظهرت الوثائق أنها كانت تتلقى هدايا باهظة من إبستين، وقدمت له استشارات قانونية في قضايا إعلامية. وفي فبراير الماضي، أعلنت روملر أنها ستغادر البنك في الصيف، مشيرة إلى أن الاهتمام الإعلامي المتزايد حول علاقتها بإبستين أصبح مصدراً للتشتيت.
ماري إردوس: علاقة مشبوهة ومكافآت ضخمة
أما ماري إردوس، التي تتولى إدارة الثروات والأصول في جي بي مورغان، فقد حصلت على مكافآت ورواتب بلغت 28.5 مليون دولار في العام الماضي، مما جعلها ثالث أعلى التنفيذيين أجراً في البنك بعد جيمي دايمون ودانييل بينتو. تشير الرسائل الإلكترونية المتبادلة بينها وبين إبستين إلى وجود علاقة شخصية وثيقة، حيث كانت تتمنى له عيد ميلاد سعيد في عام 2012.
تظهر هذه العلاقات المعقدة بين كبار التنفيذيين وإبستين كيف يمكن أن تتداخل المصالح الشخصية مع العمل. فقد أظهرت الوثائق أن إردوس كانت تسعى لمساعدة إبستين في فتح حساب لدى جي بي مورغان، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه العلاقات على القرارات المصرفية.
الفضيحة التي لا تزال تلقي بظلالها — مكافآت
تجدر الإشارة إلى أن إبستين، الذي اعتقل في عام 2019 بتهم تتعلق بالاعتداء الجنسي واستغلال القاصرات، توفي في زنزانته في ظروف غامضة، مما أثار العديد من التكهنات حول ملابسات وفاته. هذه الفضيحة لم تؤثر فقط على حياته الشخصية، بل ألقت بظلالها على العديد من الشخصيات البارزة في المجتمع، بما في ذلك رجال الأعمال والسياسيين.
في الختام، تبقى قضية المكافآت الضخمة التي يحصل عليها التنفيذيون في ظل فضائح مثل تلك المرتبطة بإبستين موضوعاً مثيراً للجدل. كيف يمكن أن تستمر هذه الشخصيات في تحقيق نجاحات مالية على الرغم من ارتباطاتها المشبوهة؟ هذا السؤال يبقى مفتوحاً، ويحتاج إلى مزيد من التحقيقات والتساؤلات حول الأخلاقيات في عالم المال.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في الأعمال • مكافآت • إبستين • مصارف • قيادات تنفيذية

