تتواصل الأزمات القانونية في المغرب، حيث أثارت هيئة الدفاع عن الناشطة زينب الخروبي، المنتمية لحركة “جيل زد 212″، تساؤلات حول سلامة الإجراءات القانونية المتبعة في قضيتها. جاء ذلك خلال جلسة محاكمتها التي عُقدت يوم الاثنين، حيث تواجه الخروبي تهمة “التحريض على ارتكاب جنح عبر الوسائط الرقمية”.
زينب الخروبي
تعود أحداث القضية إلى 12 فبراير الماضي، عندما تم توقيف الخروبي في مطار مراكش، لتُطلق سراحها بعد بضع ساعات مع استمرار ملاحقتها قضائياً. وقد أشار محاموها إلى أن الملاحقات تستند إلى منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، تتعلق بدعوة للتجمع أصدرتها الحركة في باريس، دون تحديد أي جريمة أو مخالفة واضحة.
خلال الجلسة، طلبت النيابة العامة مهلة للرد على الطعون المقدمة من الدفاع، وتم تحديد 15 يونيو موعداً لجلسة جديدة. وقد غابت الخروبي عن الجلسة، حيث تقيم حالياً في فرنسا.
عيوب إجرائية في القضية — جيل زد
أوضح محامو الخروبي أن هناك عيوباً إجرائية في ملاحقتها، من بينها عدم إبلاغها على الفور بأسباب توقيفها، وهو ما يعتبر انتهاكاً لحقوقها القانونية. هذه النقطة أثارت قلق العديد من المراقبين الذين يرون أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر سلباً على العدالة.

تجدر الإشارة إلى أن حركة “جيل زد 212″، التي أُسست من قبل نشطاء عبر الإنترنت، نظمت تجمعات سلمية في أنحاء المغرب في سبتمبر الماضي، مطالبة بإصلاحات في قطاعات الصحة والتعليم ووقف الفساد. ومع ذلك، شهدت تلك التظاهرات أعمال عنف وصدامات، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص قرب مدينة أكادير.
تداعيات الاحتجاجات — المغرب
بعد تلك الأحداث، تراجع زخم التظاهرات التي كانت تُنظم بشكل شبه يومي، خصوصاً بعد خطاب الملك محمد السادس الذي دعا فيه إلى تسريع الإصلاحات الاجتماعية. كما أعلنت الحكومة عن تكثيف جهودها في عام 2026 لتحسين الأوضاع في مجالي الصحة والتعليم.
في أكتوبر الماضي، أفادت النيابة العامة بأن أكثر من 2400 شخص، من بينهم أكثر من 1400 محتجز، يواجهون ملاحقات قضائية، معظمهم بسبب أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات.
تستمر قضية زينب الخروبي في جذب الانتباه، حيث تطرح تساؤلات حول حرية التعبير وحقوق الناشطين في المغرب، في وقت تتزايد فيه الدعوات للإصلاح والتغيير.
المصدر: france24.com
المزيد في أخبار العالم العربي • جيل زد • المغرب • مجتمع • قضاء

