المغرب يتصدر التصنيع في أفريقيا لأول مرة منذ 2010

0
15
المغرب يتصدر التصنيع في أفريقيا لأول مرة منذ 2010

في إنجاز تاريخي، تصدّر المغرب للمرة الأولى مؤشر التصنيع الأفريقي لعام 2025، الذي أصدره البنك الأفريقي للتنمية، متجاوزًا بذلك جنوب أفريقيا التي احتفظت بالصدارة منذ عام 2010. هذا التحول يعكس جهود المغرب المستمرة نحو تعزيز قدراته الصناعية وتنويع صادراته.

مؤشر التصنيع الأفريقي

وفقًا للمؤشر الذي يغطي الفترة من 2010 إلى 2024، حصل المغرب على 0.8415 نقطة، بينما سجلت جنوب أفريقيا 0.8396 نقطة. ويعتبر هذا التقدم علامة على الترقية الصناعية المستمرة في المغرب، بالإضافة إلى تنفيذ سياسات صناعية استراتيجية فعالة.

تحديات جنوب أفريقيا

على الرغم من أن جنوب أفريقيا لا تزال قوة صناعية رئيسية في القارة، إلا أن التقرير أشار إلى تراجع تدريجي في تنافسيتها الصناعية. فقد كانت قد سجلت 0.8819 نقطة في عام 2010، لكنها انخفضت إلى 0.8396 نقطة في 2024. هذا التراجع يثير تساؤلات حول مستقبل الصناعة في جنوب أفريقيا وكيف يمكنها استعادة مكانتها.

موقع الدول العربية في التصنيع الأفريقي

جاءت مصر في المركز الثالث بمعدل 0.7827 نقطة، تلتها تونس في المركز الرابع بـ0.7760 نقطة، بينما حلت الجزائر في المركز السادس بـ0.6661 نقطة. وبذلك، نجد أن أربعة دول عربية تتواجد ضمن المراكز الستة الأولى في القارة، مما يعكس تقدمًا ملحوظًا في القطاع الصناعي العربي.

تحديات التصنيع في أفريقيا

رغم هذا التقدم، أظهر التقرير أن التصنيع في أفريقيا لا يزال يتقدم بوتيرة بطيئة وغير متوازنة. فقد تحسنت درجات 41 دولة من أصل 54 بين 2010 و2024، لكن 24 دولة فقط حسّنت ترتيبها، بينما بقيت 5 دول في مراكزها. كما ارتفع متوسط المؤشر القاري من 0.5134 نقطة في 2010 إلى 0.5445 نقطة في 2024، بزيادة 6%، وهي مكاسب تُعتبر قابلة للقياس لكنها لا تزال محدودة.

التكامل الاقتصادي في أفريقيا — المغرب

يرتبط ضعف التصنيع الأفريقي بتجزؤ الأسواق وضعف التكامل الإنتاجي. إذ لا تتجاوز التجارة البينية الأفريقية 14.4% من إجمالي تجارة القارة، مقارنة بـ60% في آسيا و57% في أوروبا. هذا يشير إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية لتحسين القدرة التنافسية.

يعتقد البنك الأفريقي للتنمية أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية يمكن أن تكون محفزًا رئيسيًا للتصنيع الإقليمي. إذا تم الانتقال من نموذج “التكامل من أجل التجارة” إلى “التكامل من أجل الإنتاج”، فإن ذلك سيساهم في ربط البنية التحتية والسياسات الصناعية وسلاسل القيمة الإقليمية.

آفاق المستقبل — التصنيع

يتوقع البنك أن يؤدي التطبيق الفعال لاتفاقية التجارة الحرة القارية إلى زيادة الدخل بنحو 7% بحلول عام 2035، مع إضافة ما يصل إلى 450 مليار دولار من القيمة. كما يُتوقع زيادة التجارة البينية الأفريقية بنسبة 60% في المنتجات الزراعية والغذائية و48% في الصناعات التحويلية بحلول عام 2045.

في الختام، يُظهر تقدم المغرب في مؤشر التصنيع الأفريقي أهمية الاستراتيجيات الصناعية الفعالة، ويُبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية لتحقيق نمو مستدام في القطاع الصناعي.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار العالم العربيالمغربالتصنيعجنوب أفريقياالبنك الأفريقي للتنمية