ناقلة نفط روسية كوبا في خطوة جريئة تعكس التوترات الجيوسياسية، تستعد ناقلة نفط روسية للوصول إلى سواحل كوبا يوم الإثنين، رغم العقوبات الأمريكية المفروضة على الجزيرة. هذه الخطوة تأتي في وقت تعاني فيه كوبا من أزمة طاقة خانقة، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
ناقلة نفط روسية كوبا
الناقلة، المعروفة باسم “أناتولي كولودكين”، تحمل على متنها 730 ألف برميل من النفط الخام، وكانت قد رست قبالة سواحل شمال هايتي قبل أن تتجه نحو ميناء ماتنزاس في غرب كوبا. وفقًا لشركة “كيبلر” لتحليلات البيانات البحرية، فإن هذه الشحنة قد تكون بمثابة طوق نجاة لكوبا التي تواجه نقصًا حادًا في الطاقة.
تصريحات ترامب وتداعياتها — كوبا
في سياق متصل، أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن عدم قلقه من وصول هذه الناقلة إلى كوبا، حيث قال: “إذا أرادت أي دولة إرسال النفط إلى كوبا، فلا مشكلة لدي في ذلك، سواء كانت روسيا أو غيرها. لن يكون لذلك أي تأثير”. هذه التصريحات تعكس تحولًا في الاستراتيجية الأمريكية تجاه كوبا، حيث كان ترامب قد هدد سابقًا بفرض رسوم جمركية على أي دولة تصدر النفط إلى الجزيرة.
ومع ذلك، فإن كوبا قد فقدت حليفها الإقليمي الرئيسي، فنزويلا، بعد اعتقال الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو من قبل القوات الأمريكية في يناير/كانون الثاني. هذا الاعتقال أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة في كوبا، حيث لم تتلقَ البلاد أي شحنات نفط منذ بداية العام، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات طارئة لترشيد استهلاك الوقود.

أزمة الطاقة في كوبا — روسيا
تعيش كوبا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 9.6 مليون نسمة، أزمة طاقة خانقة، حيث ارتفعت أسعار الوقود بشكل كبير، وتراجعت خدمات النقل العام، مما أثر سلبًا على الحياة اليومية للمواطنين. كما سجلت البلاد سبعة انقطاعات للتيار الكهربائي منذ عام 2024، مما يزيد من معاناة السكان.
في هذا السياق، استغرب خبير قطاع الطاقة الكوبي، خورخي بينيون، من عدم محاولة الولايات المتحدة اعتراض الناقلة الروسية، مشيرًا إلى أن “احتمالات أن توقفها الولايات المتحدة تلاشت تمامًا”. وأوضح أن دخول السفينة المياه الكوبية يجعل من الصعب على الحكومة الأمريكية اتخاذ أي إجراء ضدها.
سفن أخرى في الطريق — الولايات المتحدة
في الوقت نفسه، أفادت تقارير بوصول سفينة أخرى ترفع علم هونغ كونغ، تُدعى “سي هورس”، محملة بديزل روسي، لكنها توقفت في فنزويلا قبل أن تصل إلى كوبا. هذه التطورات تشير إلى أن كوبا قد تكون على أعتاب مرحلة جديدة من التعاون مع روسيا، في ظل تزايد الضغوط الأمريكية.
إن وصول الناقلة الروسية إلى كوبا قد يكون له تأثيرات بعيدة المدى على العلاقات الدولية في المنطقة، ويعكس التحديات التي تواجهها كوبا في ظل الحصار الأمريكي. كما أن هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين كوبا وروسيا، مما قد يغير من ديناميكيات العلاقات في أمريكا اللاتينية.
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • كوبا • روسيا • الولايات المتحدة • ناقلة النفط • حصار

