حكم بالسجن على قبطان ناقلة نفط روسية في فرنسا

0
30
حكم بالسجن على قبطان ناقلة نفط روسية في فرنسا

ناقلة نفط روسية في خطوة تعكس تصاعد التوترات بين الدول الغربية وروسيا، أصدرت المحكمة الفرنسية حكماً بالسجن لمدة عام ضد القبطان الصيني لناقلة النفط “بوراكاي”، التي تُعتبر جزءاً من الأسطول “الشبح” الروسي. هذا الحكم جاء بعد أن اعترضت البحرية الفرنسية السفينة في سبتمبر الماضي قبالة سواحل بريتاني، حيث كانت تحمل شحنة من النفط الروسي متجهة إلى الهند.

ناقلة نفط روسية

القبطان تشن تشانغجي، البالغ من العمر 39 عاماً، لم يكن حاضراً أثناء النطق بالحكم، وقد تم تغريمه بمبلغ 150 ألف يورو. كما أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحقه، مما يعكس جدية التهم الموجهة إليه.

تفاصيل الحادثة — فرنسا

في 27 سبتمبر 2025، أثناء إبحار السفينة في المياه الدولية، حاولت البحرية الفرنسية تفتيشها، لكن القبطان رفض الامتثال للأوامر، مما أدى إلى مقاومة شديدة. نائب المدعي العام غابرييل رولان أكد أن هذه المقاومة أجبرت الجيش الفرنسي على القيام بمناورة خطيرة قد تؤدي إلى وقوع حادث.

السفينة “بوراكاي” كانت ترفع علماً مزيفاً لبنين، وهو ما أثار الشكوك حول انتمائها للأسطول الروسي الخاضع لعقوبات أوروبية بسبب غزو أوكرانيا. يُستخدم هذا الأسطول لنقل النفط الروسي في انتهاك للعقوبات المفروضة.

التحقيقات والتداعيات — روسيا

تجدر الإشارة إلى أن السفينة متورطة أيضاً في حادثة تحليق طائرات من دون طيار أدت إلى تعطيل حركة الطيران في الدانمارك، وهو ما لم يتولَّ القضاء الفرنسي التحقيق فيه. كما كان على متن الناقلة موظفان من شركة أمنية روسية، مكلفان بمراقبة الطاقم وجمع المعلومات الاستخباراتية.

حكم بالسجن على قبطان ناقلة نفط روسية في فرنسا - ناقلة نفط روسية
حكم بالسجن على قبطان ناقلة نفط روسية في فرنسا – ناقلة نفط روسية

دفاع القبطان، المحامي هنري دي ريشيمون، أكد خلال جلسة الاستماع أن موكله لا يمكن محاكمته في فرنسا، حيث أن الأحداث وقعت في المياه الدولية. وأشار إلى أن محاكمته يجب أن تتم وفقاً لاتفاقية مونتيغو باي لقانون البحار، أمام محكمة صينية.

خلفية القضية — النفط

تتزامن هذه القضية مع تصاعد الضغوط على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، حيث تسعى الدول الغربية إلى تقليص الاعتماد على النفط الروسي. الأسطول “الشبح” الروسي، الذي يُستخدم لنقل النفط، أصبح هدفاً رئيسياً للجهود الدولية لمكافحة انتهاكات العقوبات.

تعتبر هذه القضية مثالاً على التحديات التي تواجهها الدول في تطبيق العقوبات، خاصة في ظل استخدام أساليب غير تقليدية من قبل روسيا لتجاوز هذه العقوبات.

مع استمرار التوترات الجيوسياسية، يبقى السؤال حول كيفية تعامل الدول مع مثل هذه الحالات في المستقبل، خاصة في ظل التحديات القانونية والسياسية المعقدة.

المصدر: france24.com

المزيد في العالمفرنساروسياالنفطالعقوبات