تتجه أنظار العالم إلى مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، حيث تستعد وكالة ناسا الأمريكية لإطلاق مهمة “أرتميس2″، التي تمثل خطوة تاريخية نحو إعادة البشر إلى مدار القمر لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن. في هذه المهمة، سيشارك أربعة رواد فضاء، ثلاثة منهم أمريكيون وآخر كندي، في اختبار حاسم يمهد الطريق لمهام مستقبلية تهدف إلى الهبوط على سطح القمر.
ينطلق رواد الفضاء الأربعة في رحلة تستغرق عشرة أيام، حيث سيغادرون مركز كينيدي في تمام منتصف الليل و20 دقيقة بتوقيت فرنسا. تأتي هذه المهمة بعد 53 عاماً من رحلة “أبولو11″، التي شهدت أول هبوط للبشر على سطح القمر في عام 1969، في إطار سباق الفضاء التاريخي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

ما هي مهمة “أرتميس2″؟
تعتبر “أرتميس2” المهمة الثانية ضمن برنامج “أرتميس”، وهي أول مهمة تستخدم مركبة “أوريون” التي ستقل رواد الفضاء إلى محيط القمر. سيتم إطلاق المركبة بواسطة صاروخ نظام الإطلاق الفضائي، الذي يعد الأقوى الذي صنعته ناسا حتى الآن، مما يسمح لها بتجاوز طبقات الغلاف الجوي بسرعة.
الهدف الأساسي من هذه المهمة هو اختبار الأنظمة الحيوية والتقنيات المطلوبة قبل تنفيذ مهام أخرى تهدف إلى الهبوط على سطح القمر. خلال الأيام الأولى من المهمة، سيركز الطاقم على التحقق من جاهزية الأنظمة الحيوية، بما في ذلك نظام المياه، لضمان عملها بكفاءة في ظروف الفضاء المعقدة.

أهمية المهمة وتأثيرها على المستقبل — ناسا
تسعى وكالة ناسا من خلال “أرتميس2” إلى جمع بيانات جديدة حول تأثير الرحلات الفضائية الطويلة على جسم الإنسان وعقله. هذه المعلومات ستكون حيوية لتطوير بروتوكولات جديدة تهدف إلى حماية رواد الفضاء خلال المهام المستقبلية، ليس فقط إلى القمر، بل أيضاً إلى كوكب المريخ.
من هم رواد الفضاء المشاركون؟ — استكشاف الفضاء
يتكون طاقم “أرتميس2” من أربعة رواد فضاء متميزين:

- ريد وايزمان (50 عاماً): ضابط سابق في البحرية الأمريكية، انطلق في أول مهمة له إلى المحطة الفضائية الدولية عام 2014.
- فيكتور غلوفر (50 عاماً): طيار المهمة، وهو أول رائد فضاء ذو بشرة سوداء يشارك في مهمة قمرية.
- كريستنا كوك (47 عاماً): مهندسة كهربائية، وهي المرأة التي قضت أطول فترة في محطة الفضاء الدولية.
- جيريمي هانسن (50 عاماً): رائد فضاء كندي، وهذه ستكون أول رحلة فضائية له.
مراحل المهمة — أرتميس
بعد الإقلاع، لن يتجه الطاقم مباشرة نحو القمر، بل سيدخل أولاً في مدار حول الأرض. هناك، سيقومون بإجراء سلسلة من الفحوصات والاختبارات على الأنظمة الحيوية والتقنيات المستخدمة في المركبة.
تعتبر “أرتميس2” خطوة حاسمة نحو تحقيق أهداف أكبر، بما في ذلك الهبوط على سطح القمر في المهام المستقبلية. إن نجاح هذه المهمة سيعزز من قدرة البشرية على استكشاف الفضاء بشكل أعمق، ويعطي دفعة جديدة للبحث العلمي وتطوير التقنيات الفضائية.
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • ناسا • استكشاف الفضاء • أرتميس • رواد الفضاء

