مدغشقر: صراع النفوذ بين فرنسا وروسيا على الثروات

0
4
مدغشقر: صراع النفوذ بين فرنسا وروسيا على الثروات

مدغشقر فرنسا روسيا تتجلى في مدغشقر آثار الاستعمار الفرنسي في كل زاوية، من العمارة إلى التعليم، لكن هذه الجزيرة الجميلة تواجه اليوم تحديات جديدة في ظل صراع النفوذ بين القوى الكبرى. منذ الإطاحة بالرئيس السابق أندري راجولينا في أواخر عام 2025، بدأت الحكومة الانتقالية الجديدة في مدغشقر تتجه نحو تعزيز علاقاتها مع روسيا، مما أثار قلقاً كبيراً في باريس.

مدغشقر فرنسا روسيا

في عام 2025، شهدت مدغشقر توترات سياسية كبيرة، حيث قاد معارضو الرئيس راجولينا احتجاجات واسعة بعد الكشف عن حصوله على الجنسية الفرنسية، مما أثار جدلاً حول شرعية حكمه. وفي خطوة جريئة، أعلنت السلطات الجديدة إسقاط الجنسية عن راجولينا، وهو ما اعتبر ضربة قاصمة لمسيرته السياسية بعد أسابيع من عزله.

الحضور الروسي في مدغشقر

تجلى الحضور الروسي في مدغشقر بشكل واضح، خاصة في الجانب الأمني، حيث اعتمد كبار المسؤولين في الحكومة الانتقالية على حماية من قوات “أفريكا كوربس”، المعروفة سابقاً بفاغنر. وفي هذا السياق، صرح رئيس الجمعية الوطنية سيتيني رانجيانا سولونييكو، الذي يُعتبر حليفاً لموسكو، بأن تاريخ البلاد مع فرنسا شهد تقلبات، لكنه أكد أن مدغشقر ليست محكومة بهذا التاريخ.

سولونييكو أضاف أن بلاده تسعى لبناء علاقات قائمة على الثقة المتبادلة، مشيراً إلى أن التوجه نحو مجموعة “بريكس” الاقتصادية لا يعني إقصاء أي طرف، بل هو انفتاح على جميع من يرغب في التعاون مع مدغشقر.

التحديات الاقتصادية — مدغشقر

على الصعيد الاقتصادي، لا تزال فرنسا تتصدر حجم التبادل التجاري مع مدغشقر، حيث يصل إلى 1.2 مليار دولار، وهو ضعف حجم التبادل مع روسيا. ومع ذلك، تضع روسيا عينيها على قطاع استخراج المعادن الواعد في الجزيرة. الصحافي الاقتصادي تسيريسوا راكوتوندرافوافي اعتبر أن ما يحدث هو تطور منطقي في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية، مشيراً إلى أهمية إدارة هذه التحولات بشكل جيد.

وأكد راكوتوندرافوافي أن الأهم بالنسبة لمدغشقر هو عدم إغلاق أبوابها، بل السعي لإبرام عقود عادلة تضمن استفادة الشعب من الثروات الطبيعية.

فرصة الانفتاح — فرنسا

رغم الصراع الفرنسي الروسي، تظل مدغشقر ساحة مفتوحة للاعبين دوليين آخرين. الولايات المتحدة تسيطر على 90% من صادرات النسيج، بينما تهيمن الصين على 17.5% من المواد الأساسية، والهند على 70% من تجارة الأرز، واليابان على 80% من قطاع الصيد البحري. هذه الديناميكيات تتيح لمدغشقر فرصة لترسيخ سياسة الانفتاح.

بينما تحاول فرنسا الحفاظ على نفوذها، تسعى روسيا لاستغلال موقع الجزيرة الاستراتيجي في المحيط الهندي لتعزيز وجودها في القارة الأفريقية. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر للسلطات المحلية هو ضمان أن تكون مصلحة المواطن هي الأولوية في هذه المنافسة الدولية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالممدغشقرفرنساروسياثروات