إيران تحتفظ بمخزون يورانيوم يربك مفاوضات واشنطن

0
23
إيران تحتفظ بمخزون يورانيوم يربك مفاوضات واشنطن

مخزون يورانيوم إيران في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن إيران لا تزال تحتفظ بمخزون كبير من اليورانيوم، مما يثير القلق في واشنطن. بعد مرور خمسة أسابيع على الحرب، يبدو أن طهران لم تتأثر بشكل كبير، حيث لا تزال تمتلك العناصر الأساسية اللازمة لتصنيع سلاح نووي.

مخزون يورانيوم إيران

وفقًا لمصادر الصحيفة، فإن إيران تخزن حوالي 1000 رطل من اليورانيوم شبه المخصب، وهو ما يضعها في موقف قوي خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة. هذه المعطيات تأتي في وقت حساس، حيث انتهت الجولة الأولى من المفاوضات في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

مفاوضات معقدة

في مؤتمر صحفي عقده نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، في إسلام آباد، أكد أن المفاوضات مع إيران لم تحقق أي تقدم، حيث رفضت طهران الشروط الأمريكية، بما في ذلك الالتزام بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية. هذا الفشل في الوصول إلى اتفاق يعكس تعقيد الوضع، حيث تتزايد الضغوط على الولايات المتحدة وإسرائيل لتقليص البرنامج النووي الإيراني.

أضرار الحرب على البرنامج النووي

منذ بداية الحرب في 28 فبراير/شباط، قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ عمليات قصف استهدفت مفاعلات نووية ومراكز بحث مرتبطة بتطوير الأسلحة النووية. ورغم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك تدمير مواقع إنتاج “الكعكة الصفراء”، إلا أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرتها على تخصيب اليورانيوم.

على الرغم من الضغوط العسكرية، تشير التقارير إلى أن إيران تمتلك أجهزة الطرد المركزي وموقعًا محصنًا تحت الأرض يمكن أن يتيح لها مواصلة عمليات التخصيب. نصف مخزون اليورانيوم شبه المخصب مخزن في نفق عميق تحت موقع أصفهان النووي، مما يزيد من تعقيد جهود الرصد والمراقبة.

تحديات المستقبل — إيران

يعتقد الخبراء أن إيران لم تقم بعد ببناء رأس نووي، لكن التحديات التي تواجهها في هذا السياق تتزايد. التحويل من المواد الانشطارية إلى معدن اليورانيوم يتطلب خبراء ذوي مهارات عالية، وهو ما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا في ظل وجود رقابة مشددة من قبل الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية.

إريك بروير، المسؤول السابق في البيت الأبيض، أشار إلى أن إيران لن تتخلى بسهولة عن مخزونها من اليورانيوم، وأن مطالبها في المفاوضات المقبلة ستكون أعلى بكثير مما كانت عليه في السابق. هذا التصريح يعكس القلق المتزايد بشأن مستقبل المفاوضات، حيث يبدو أن طهران تسعى لتعزيز موقفها في أي اتفاق محتمل.

بشكل عام، يبقى الغموض قائمًا حول مدى الضرر الذي لحق بقدرة إيران على تطوير رأس نووي، وهو ما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا في ظل التوترات الحالية. مع استمرار المفاوضات، يبقى السؤال: هل ستتمكن الأطراف المعنية من الوصول إلى اتفاق يضمن عدم انتشار الأسلحة النووية في المنطقة؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمإيرانالنوويمفاوضاتالولايات المتحدة