تطورات مثيرة في قيادة إيران: من يقود البلاد حقاً؟

0
20
تطورات مثيرة في قيادة إيران: من يقود البلاد حقاً؟

في تحول لافت في هرم السلطة الإيراني، تتزايد التساؤلات حول دور مجتبى خامنئي، المرشد الجديد للبلاد، الذي يبدو أنه لا يمارس السلطة بنفس القوة التي كان يتمتع بها والده الراحل علي خامنئي. التقارير الأخيرة، لا سيما من صحيفة نيويورك تايمز، تشير إلى أن النفوذ في إيران يتجه بشكل متزايد نحو قادة الحرس الثوري، مما يثير قلق المراقبين حول مستقبل البلاد.

مجتبى خامنئي

وفقاً للتقرير، فإن مجتبى خامنئي، الذي تم اختياره كمرشد جديد، يواجه تحديات كبيرة في إدارة شؤون البلاد، خاصة في ظل الظروف الأمنية والعسكرية الراهنة. فقد أصبح الوصول إليه صعباً للغاية، حيث يُحيط به فريق طبي نتيجة إصابات تعرض لها خلال الضربات الجوية التي وقعت في بداية الحرب.

القيادة الجماعية في طهران — إيران

تظهر المصادر أن نمط القيادة في طهران يشهد تحولاً نحو إدارة جماعية، حيث يعتمد مجتبى خامنئي على نصائح أعضاء المجلس، الذين هم في الغالب من الجنرالات في الحرس الثوري. عبد الرضا داوري، المستشار السابق للرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، وصف الوضع بقوله إن خامنئي يدير البلاد وكأنه رئيس مجلس إدارة، مما يعكس تراجع سلطته المركزية.

أما سنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تشاتام هاوس، فقد أكدت أن المرشد الجديد لم يفرض سيطرته الكاملة بعد، وغالباً ما تُعرض القرارات عليه كأمر واقع، مما يبرز ضعف سلطته في اتخاذ القرارات.

اختفاء المرشد الجديد — الحرس الثوري

منذ أواخر فبراير، دخل مجتبى خامنئي في حالة من الاختفاء بعد الضربة الجوية التي أسفرت عن مقتل والده وإصابته بجروح خطيرة. التواصل معه يتم عبر رسائل مكتوبة بخط اليد، وقد امتنع عن الظهور في أي تسجيل مصور أو صوتي، مما قد يعكس قلقه من الظهور بمظهر الضعف في أول خطاب علني له.

هيمنة الحرس الثوري — السلطة

الوضع الحالي قد منح قادة الحرس الثوري تفويضاً واسعاً للسلطات، حيث باتوا يقودون قرارات رئيسية تتعلق بالاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية. علي واعظ، مدير ملف إيران في مجموعة الأزمات الدولية، وصف مجتبى بأنه “قائد بالاسم فقط”، مما يعكس تراجع دوره الفعلي في اتخاذ القرارات.

الجنرالات في الحرس الثوري كانوا وراء قرارات بارزة، بما في ذلك الهجمات على إسرائيل وإغلاق مضيق هرمز، بالإضافة إلى إدارة مفاوضات وقف إطلاق النار والاتصالات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة. هذا التوجه يعكس تحولاً جوهرياً في بنية اتخاذ القرار داخل إيران.

خلافات داخلية مستمرة

على الرغم من هذا التماسك الظاهري، لا تزال هناك خلافات داخل القيادة الإيرانية، خاصة بشأن كيفية التعامل مع واشنطن. ومع ذلك، يبدو أن كفة قادة الحرس الثوري قد رجحت، بما في ذلك قرار حديث بوقف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مما يعكس تصاعد التوترات في المنطقة.

تظهر هذه التطورات تحولاً عميقاً في مركز الثقل داخل إيران، حيث ينتقل من القيادة الدينية التقليدية إلى المؤسسة العسكرية، في ظل ظروف استثنائية تفرضها الحرب والتحديات الأمنية. إن مستقبل إيران يبدو غامضاً، مع تساؤلات حول من يقود البلاد حقاً في هذه المرحلة الحرجة.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمإيرانالحرس الثوريالسلطةمجتبى خامنئي