لقاء تاريخي بين دا سيلفا وترمب: نحو شراكة جديدة

0
20
لقاء تاريخي بين دا سيلفا وترمب: نحو شراكة جديدة

سيلفا وترمب في خطوة تعكس رغبة البلدين في تجاوز الخلافات، يلتقي اليوم الخميس الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن. يأتي هذا اللقاء في وقت حساس، حيث تستعد البرازيل لانتخابات رئاسية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مما يجعل من الضروري معالجة القضايا الشائكة بين البلدين.

سيلفا وترمب

على الرغم من التباين الأيديولوجي بين الرئيسين، إلا أن هناك اعترافًا بوجود “كيمياء” شخصية بينهما. وقد اتهم دا سيلفا في عام 2025 ترمب بالسعي ليصبح “إمبراطور العالم”، لكن اللقاء الأول بينهما في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في ماليزيا كان ودياً، وأسفر عن تخفيف بعض التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب على البرازيل.

تحديات جديدة وعلاقات متجددة — العلاقات الدولية

تغيرت الظروف منذ ذلك الحين، حيث شهدت الساحة الدولية العديد من التطورات، بما في ذلك تدخل الولايات المتحدة في فنزويلا. وقد أدان دا سيلفا هذه التدخلات، مؤكدًا على موقفه الرافض لأي تدخل سياسي خارجي.

يصل دا سيلفا إلى واشنطن في وقت تعاني فيه شعبيته من التراجع، خاصة بعد الهزائم التي تعرض لها في البرلمان. ومع اقتراب الانتخابات، يشعر دا سيلفا بضرورة تعزيز علاقته مع ترمب لتقليل خطر التدخل الأمريكي في العملية الانتخابية. وفي هذا السياق، أعرب النائب روبنز بيريرا جونيور من حزب العمال عن تفاؤله، مشيرًا إلى أن الدعوة للاجتماع جاءت من ترمب، مما يدل على انتهاء زمن العداء بين البلدين.

مكافحة الجريمة المنظمة — البرازيل

تعتبر مكافحة الجريمة المنظمة من القضايا الرئيسية التي ستتناولها المحادثات. حيث أكد وزير المال البرازيلي داريو دوريغان أن البرازيل تسعى لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في مواجهة عصابات المخدرات. وقد تم توقيع اتفاق بين البلدين في أبريل/نيسان الماضي يهدف إلى مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، مما يعكس التزام البرازيل بمكافحة هذه الظاهرة.

ترمب، من جانبه، جعل من مكافحة ما يسميه “الإرهاب المرتبط بالمخدرات” أولوية في ولايته الثانية، مشددًا على أن هذه المجموعات تمثل تهديدًا للأمن القومي. ويرى الخبراء أن البرازيل تهدف من خلال هذا التعاون إلى تحسين صورتها في مجال مكافحة الجريمة، مما يقلل من خطر إدراج عصابات المخدرات في قائمة “المنظمات الإرهابية”.

المعادن النادرة: فرصة اقتصادية — الولايات المتحدة

من المتوقع أيضًا أن يتناول الاجتماع اهتمام الولايات المتحدة بالمعادن الأرضية النادرة في البرازيل، والتي تعتبر ضرورية لتصنيع العديد من المنتجات التكنولوجية. تمتلك البرازيل ثاني أكبر احتياطيات من هذه المعادن في العالم، مما يجعلها شريكًا استراتيجيًا للولايات المتحدة في هذا المجال.

أكد دوريغان أن البرازيل ترحب بالاستثمار الأجنبي، لكنها تسعى أيضًا لتحفيز التصنيع المحلي وخلق وظائف تتطلب مهارات عالية. في الوقت نفسه، تجري الولايات المتحدة تحقيقات بشأن ممارسات تجارية قد تعتبر غير عادلة، مما يضيف بعدًا آخر للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

في النهاية، يمثل هذا اللقاء فرصة تاريخية لتجديد العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة، في ظل تحديات داخلية وخارجية تتطلب التعاون والتفاهم.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمالعلاقات الدوليةالبرازيلالولايات المتحدةالسياسة