ساركوزي براءته التمويل الليبي مثل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي أمام محكمة الاستئناف في باريس يوم الثلاثاء، حيث أكد براءته في قضية التمويل الليبي التي تتعلق بحملته الرئاسية لعام 2007. في بداية استجوابه، قال ساركوزي: “الحقيقة هي أنه لم يدخل سنتيم واحد من المال الليبي إلى حملتي الانتخابية”، مشدداً على أنه لم يتصرف لمصلحة عبد الله السنوسي، مدير الاستخبارات الليبية المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة.
ساركوزي براءته التمويل الليبي
تأتي هذه المحاكمة في وقت حساس، حيث تعيد إلى الأذهان أحداث مؤلمة تتعلق بتفجير طائرة “دي سي-10” التابعة لشركة “يوتا” الفرنسية، والذي أودى بحياة 170 شخصاً، بينهم 54 فرنسياً. وقد شهدت المحكمة حضور عدد من أقارب الضحايا الذين عبروا عن معاناتهم، مما أضفى طابعاً إنسانياً على الجلسة.
ساركوزي: “لا يمكن معالجة المعاناة بظلم” — فرنسا
خلال الجلسة، أبدى ساركوزي تفهمه لمشاعر الغضب والحزن لدى عائلات الضحايا، حيث قال: “لو كنت مكان المدعين الشخصيين، لكان لدي نفس الغضب والحزن”. وأكد أنه لا يمكن الرد على معاناة لا توصف إلا بالحقيقة، مشيراً إلى أنه “لا يمكن معالجة معاناة بظلم”، مضيفاً أنه بريء.

فيما يتعلق بالتحقيقات، تشير لائحة الاتهام إلى أن هناك لقاءات جرت في نهاية عام 2005 بين مقربين من ساركوزي والسنوسي. وعلى الرغم من وجود حوالات مالية موثقة بقيمة 6.5 مليون يورو من ليبيا، إلا أن القضاة لم يجدوا دليلاً قاطعاً يثبت أن هذه الأموال استخدمت في تمويل حملة ساركوزي الانتخابية.
محاكمة مثيرة للجدل — نيكولا ساركوزي
تجدر الإشارة إلى أن محكمة الجنايات كانت قد برأت ساركوزي من ثلاث من التهم الأربع التي وجهت إليه، لكنها أدانته بتشكيل “عصابة إجرامية” وحكمت عليه بالسجن خمس سنوات مع النفاذ. وقد أمضى نحو 20 يوماً في السجن قبل أن يتم الإفراج عنه بشروط.
ساركوزي، الذي كان له دور بارز في إسقاط نظام معمر القذافي في ليبيا عام 2011، يواجه الآن تحديات قانونية قد تؤثر على مستقبله السياسي. ومع استمرار المحاكمة، يبقى السؤال: هل ستتمكن الأدلة الجديدة من تغيير مسار القضية؟
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • فرنسا • نيكولا ساركوزي • قضاء • فساد • محاكمة • ليبيا

