أوروبا تتأهب لمواجهة رسوم ترمب الجمركية

0
19
أوروبا تتأهب لمواجهة رسوم ترمب الجمركية

رسوم ترمب الجمركية في خضم التوترات التجارية المتزايدة، يواجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس تحديات جسيمة بعد تشكيل حكومته. إذ تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الضغوط السياسية من الولايات المتحدة، مما يجعله في موقف حرج يتطلب منه اتخاذ قرارات حاسمة. في حديثه مع مجلة (دير شبيغل)، أشار ميرتس إلى أن “لم يضطر أي مستشار قبلي إلى تحمل كل هذا”، مما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها.

رسوم ترمب الجمركية

تأتي هذه الضغوط في وقت حساس، حيث تتزامن مع تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في فرض رسوم جمركية جديدة، والتي قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الألماني، وخاصة صناعة السيارات التي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد. الرسوم الجمركية التي أعلن عنها ترمب، والتي تتراوح بين 15% و25%، قد تكون بمثابة ضربة قاسية لصناعة السيارات الألمانية، وعلى رأسها شركة فولكس فاغن.

أدوات أوروبا لمواجهة التحديات

رغم التحديات الكبيرة، إلا أن الاتحاد الأوروبي يمتلك مجموعة من الأدوات لمواجهة سياسة ترمب. مجلة (دير شبيغل) تشير إلى أن هناك خيارات متعددة، منها تعليق الاتفاقيات التجارية، وتفعيل أداة الإكراه الاقتصادي (ACI)، المعروفة أيضًا باسم “بازوكا”، والتي يمكن أن توقف تدفق المنتجات الأمريكية إلى السوق الأوروبية.

تتطلب هذه الأداة تحقيقًا قد يستغرق ثلاثة أشهر، مما يعني أنه لا يمكن تطبيقها على الفور. ومع ذلك، فإن هناك دعوات من بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك فرنسا، لاستخدام هذه الأداة كوسيلة للرد على التهديدات الأمريكية. لكن ألمانيا وإيطاليا لا تزالان متحفظتين على التصعيد.

ردود فعل متباينة — أوروبا

هناك أيضًا خيار فرض رسوم على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى مثل غوغل ومايكروسوفت. لكن هذا الخيار يواجه معارضة من دول مثل أيرلندا، التي ترفض فرض ضريبة رقمية موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي. كما أن فرض رسوم مضادة يعد خيارًا متاحًا، حيث أعد الاتحاد الأوروبي قائمة تضم بضائع أمريكية بقيمة 93 مليار يورو، مما يجعل هذا الخيار قابلًا للتطبيق الفوري، رغم المخاطر المرتبطة به.

تقرير من الصحيفة الاقتصادية “فيرتشافتس فوخه” يشير إلى أن قائمة الردود المحتملة جاهزة، وتتضمن نحو 2000 سلعة أمريكية، تشمل مجموعة متنوعة من المنتجات، من الأجهزة المنزلية إلى المنتجات الزراعية. رئيس لجنة العلاقات التجارية في البرلمان الأوروبي، بيرند لانغه، يؤكد أن الالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية يفرض مبدأ المعاملة بالمثل.

الآثار الاقتصادية المحتملة

الآثار السلبية للرسوم الجمركية الجديدة على الاقتصاد الألماني قد تكون وخيمة، حيث حذر معهد إيفو من أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى ركود اقتصادي. رئيس المعهد، كلمنس فويست، أشار إلى أن رفع الرسوم من 15% إلى 25% سيؤثر بشكل مباشر على صناعة السيارات، التي تعاني بالفعل من تحديات كبيرة.

في ظل هذه الظروف، يدرك ميرتس وشركاؤه أن ألمانيا هي المستهدفة بشكل رئيسي من هذه السياسة الجمركية. ومع تصاعد الضغوط، يبدو أن الوقت قد حان لأوروبا لاتخاذ موقف أكثر حزمًا في مواجهة التحديات القادمة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمأوروباترمبالاقتصادصناعة السيارات