ترمب في الصين: سعي لتحقيق مكاسب وسط أزمات متزايدة

0
15
ترمب في الصين: سعي لتحقيق مكاسب وسط أزمات متزايدة

ترمب زيارة الصين في وقت تتصاعد فيه الضغوط الناتجة عن الحرب في إيران، يتوجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في زيارة تهدف إلى تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث يسعى ترمب إلى تعزيز موقفه قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني.

ترمب زيارة الصين

سيرافق ترمب في هذه الزيارة عدد من الرؤساء التنفيذيين البارزين، مثل إيلون ماسك من تسلا وتيم كوك من أبل. ومع ذلك، يبدو أن الوفد التجاري أصغر حجمًا مقارنة بزيارته السابقة لبكين في عام 2017. هذا يشير إلى تراجع الطموحات الأميركية في ظل الظروف الحالية.

أجندة الزيارة: ملفات حساسة — دونالد ترمب

خلال الاجتماعات المقررة مع نظيره الصيني شي جين بينغ في 14 و15 مايو، سيبحث ترمب قضايا متعددة، تشمل التجارة ومبيعات الأسلحة إلى تايوان، بالإضافة إلى قضية الصحفي المسجون جيمي لاي. كما تسعى عائلتا أميركيين محتجزين في الصين منذ أكثر من عشر سنوات إلى الضغط على ترمب للإفراج عنهما.

يقول المحللون إن ترمب يحتاج إلى تحقيق انتصار سياسي في هذه الزيارة، خاصة بعد تراجع شعبيته بسبب الحرب في إيران، التي لا تحظى بتأييد واسع بين الأميركيين. وفقًا لاستطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس، فإن أكثر من 60% من الأميركيين يعارضون هذه الحرب.

التحديات الاقتصادية والسياسية — الصين

تأتي زيارة ترمب في وقت تزداد فيه الضغوط الاقتصادية على الولايات المتحدة، حيث تواصل الصين تعزيز أدوات الضغط الاقتصادي ضد واشنطن. في السابق، فرض ترمب رسومًا جمركية باهظة على السلع الصينية، لكن هذه السياسة لم تحقق النتائج المرجوة، بل أدت إلى تقييد الصين لصادرات العناصر الأرضية النادرة، مما زاد من اعتماد الغرب على هذه العناصر الحيوية.

ترمب في الصين: سعي لتحقيق مكاسب وسط أزمات متزايدة - ترمب زيارة الصين
ترمب في الصين: سعي لتحقيق مكاسب وسط أزمات متزايدة – ترمب زيارة الصين

منذ آخر اجتماع لهما، شهدت العلاقات بين البلدين توترًا متزايدًا، حيث يسعى ترمب إلى استخدام هذه الزيارة كفرصة لتخفيف حدة التوترات. ومع ذلك، تبقى التوقعات متواضعة، حيث يتوقع المسؤولون أن تقتصر النتائج الاقتصادية على عدد قليل من الصفقات.

الصين وإيران: علاقة معقدة — الحرب في إيران

في الوقت نفسه، يسعى ترمب إلى إقناع الصين بالضغط على إيران لإنهاء الصراع المستمر. على الرغم من أن الصين تحافظ على علاقاتها مع إيران، إلا أن هناك مخاوف من أن أي اتفاق قد يؤدي إلى تعزيز نفوذ إيران في المنطقة.

يقول مات بوتينجر، نائب مستشار الأمن القومي السابق، إن الصين ترغب في تحقيق نتائج تصب في مصلحتها، لكنها تدرك أيضًا التكلفة الاقتصادية لصراع طويل الأمد. لذا، من المتوقع أن تكون تايوان على رأس أجندة شي، مما يزيد من تعقيد المفاوضات.

خاتمة

بينما يسعى ترمب لتحقيق مكاسب في زيارته إلى الصين، يواجه تحديات كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي. إن نجاحه في هذه الزيارة قد يكون له تأثير كبير على مستقبله السياسي، خاصة مع اقتراب الانتخابات. ومع ذلك، يبقى السؤال: هل ستتمكن الولايات المتحدة من تحقيق تقدم حقيقي في ظل الظروف الحالية؟

المصدر: alaraby.com

المزيد في العالمدونالد ترمبالصينالحرب في إيرانالاقتصاد