ترمب وإيران: لعبة البازار بين الحرب والدبلوماسية

0
23
ترمب وإيران: لعبة البازار بين الحرب والدبلوماسية

المفاوضات بين أمريكا وإيران تتأرجح الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران بين شبح التصعيد العسكري وآمال الحلول الدبلوماسية، حيث تسلط صحيفة تايمز البريطانية الضوء على المفاوضات الجارية، والتي لا تزال عالقة في دوامة من التعقيدات.

المفاوضات بين أمريكا وإيران

في الوقت الذي يسعى فيه المسؤولون الإيرانيون إلى تحقيق السلام عبر وسطاء باكستانيين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انسحابه من المحادثات، مما يثير تساؤلات حول نوايا الطرفين في تجنب العودة إلى الحرب. وفي تحليلها، تبرز الصحيفة تحركات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يسعى جاهدًا لتقديم عروض جديدة رغم التحديات.

تصريحات ترمب وتأثيرها على المفاوضات

أقر ترمب بأن إيران تقدم الكثير، لكنه أضاف أنها ليست كافية، مما يشير إلى أنه لا يزال يستمع إلى العروض الإيرانية. هذا التذبذب في الموقف الأمريكي يطرح تساؤلات حول استراتيجيات ترمب، حيث يرى الكاتب ريتشارد سبنسر أن قرار تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، رغم تعثر المفاوضات، قد أدخل الوضع في حالة من الغموض.

في الوقت نفسه، تستمر إيران في فرض الحصار على مضيق هرمز، بينما تفرض البحرية الأمريكية حصارًا على الموانئ الإيرانية، مما يزيد من حدة التوتر العسكري رغم سريان قرار وقف إطلاق النار.

الانسحاب والعودة: استراتيجية ترمب

تعتبر تايمز أن أسلوب ترمب المتذبذب بين الانسحاب والعودة إلى المفاوضات يهدف إلى ضمان أن أي نتيجة نهائية ستُقدَّم على أنها انتصار لحربه ضد إيران. في المقابل، يستفيد النظام الإيراني من تصريحات ترمب المتكررة التي توحي بعدم رغبته في العودة إلى الحرب، مما يمنح طهران مساحة أكبر للمناورة السياسية.

وفي سياق ذلك، استشهدت الصحيفة بتعليقات صحفيين أمريكيين الذين شبهوا استراتيجية ترمب بما يُعرف في الثقافة الغربية عن شراء السجاد في البازار الإيراني، حيث يجب على المشتري أن يظهر وكأنه ينسحب من الصفقة لإجبار البائع على تقديم عرض أفضل.

ردود الفعل الإيرانية

ومع ذلك، يرفض الإيرانيون تشبيه المفاوضات بمساومة في سوق تقليدي، معتبرين ذلك مهينًا ومبسطًا لطبيعة الصراع مع الولايات المتحدة. وفي نبرة ساخرة، تساءلت الصحيفة عما إذا كان ترمب قد زار بازارًا شرقياً في حياته، مشيرة إلى أنه غالبًا ما يستلهم أفكاره الاستراتيجية من وسائل الإعلام، مما يجعل الحياة السياسية أحيانًا تشبه الصور النمطية التي تروجها الصحافة.

في الختام، تبقى الأوضاع متوترة، حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق مكاسب دون الانزلاق إلى حرب شاملة. فهل ستنجح الدبلوماسية في كسر جليد المفاوضات، أم أن شبح الحرب سيظل يلوح في الأفق؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمأمريكاإيرانترمبالمفاوضات