مفاوضات واشنطن وطهران: شد وجذب وأمل في اتفاق قريب

0
21
مفاوضات واشنطن وطهران: شد وجذب وأمل في اتفاق قريب

المفاوضات الأمريكية الإيرانية في ظل تصاعد الخطاب التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، يبرز الحديث عن “شد وجذب” في المفاوضات، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البلدين. في هذا السياق، أشار جيفري لورد، المسؤول السابق في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى أن هذه المفاوضات تمر بمرحلة حساسة، مع تهديدات بالتصعيد العسكري.

المفاوضات الأمريكية الإيرانية

خلال حوار له مع “سكاي نيوز عربية”، استبعد لورد إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، لكنه أبدى تفاؤله بأن الطرفين سيصلان في النهاية إلى حل، مشيراً إلى أن ذلك قد يستغرق وقتاً طويلاً. وفي تحليله، استند إلى تجربة مفاوضات حرب فيتنام، التي استغرقت عاماً كاملاً من تبادل المقترحات قبل الوصول إلى اتفاق.

التفاوض كوسيلة للضغط — مفاوضات

يعتقد لورد أن أسلوب ترامب يعتمد على “الضغط حتى اللحظة الأخيرة”، وقد يلجأ إلى استئناف الحرب إذا شعر بأن ذلك سيجبر إيران على تقديم تنازلات. ورغم أن هذا النهج قد يبدو محبطاً للبعض، إلا أن لورد يعتبره جزءاً من الاستراتيجية التفاوضية.

في قلب هذه المفاوضات، يكمن ملف التخصيب النووي، حيث تعبر الولايات المتحدة عن عدم ثقتها في نوايا إيران. ويشير لورد إلى أن هناك قلقاً من أن إيران قد تستخدم سلاحاً نووياً ضد إسرائيل أو حلفائها في المنطقة، مما يزيد من تعقيد الموقف.

دور الوساطة الباكستانية — إيران

في سياق آخر، أشاد لورد بالدور الذي تلعبه باكستان كوسيط في هذه المفاوضات، حيث أبدى استعداد الوفد الأمريكي للذهاب إلى إسلام آباد. وأكد أن ترامب مستعد للجلوس مع الباكستانيين والإيرانيين، مما يعكس رغبة في إيجاد حل سلمي.

مفاوضات واشنطن وطهران: شد وجذب وأمل في اتفاق قريب - المفاوضات الأمريكية الإيرانية
مفاوضات واشنطن وطهران: شد وجذب وأمل في اتفاق قريب – المفاوضات الأمريكية الإيرانية

كما أشار لورد إلى أن الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، لها مصلحة كبيرة في مجريات الأمور، حيث يسعى نتنياهو لتحقيق أهداف المتشددين في حكومته. ومع ذلك، يعتقد لورد أن نتنياهو لن يتراجع بسهولة عن اتفاق جيد محتمل إذا خف وجود المتشددين.

متى يصبح موقف القوة عائقاً؟ — الولايات المتحدة

أكد لورد أن ترامب يسعى للتفاوض من “موقع قوة”، مشيراً إلى أنه إذا شعرت الولايات المتحدة أو إسرائيل بأنهما في موقف ضعيف، فلن يكون هناك اتفاق. ويعتقد أن الوصول إلى مرحلة يشعر فيها الطرفان بالقوة هو ما سيؤدي إلى اتفاق جيد.

وفيما يتعلق برغبة ترامب في “تغيير النظام” الإيراني، يرى لورد أن هذا الأمر ليس محورياً، ما دام هناك اتفاق حول القضايا الأساسية للسلام. ولكنه يحذر من أن عدم وجود توافق حول هذه القضايا قد يؤدي إلى تصعيد الموقف.

دروس من التاريخ

يستشهد لورد بتجربة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، الذي استخدم القوة العسكرية كوسيلة للضغط على الفيتناميين. ويعتقد لورد أن ترامب قد يتبع نفس النهج إذا شعر بأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، مما قد يؤدي إلى تصعيد عسكري.

في النهاية، تبقى المفاوضات بين واشنطن وطهران في حالة من التوتر والترقب، مع آمال في الوصول إلى اتفاق يضمن السلام والاستقرار في المنطقة.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالممفاوضاتإيرانالولايات المتحدةترامبالنووي