حمد بن جاسم: انقسام الخليج أخطر من إيران وإسرائيل

0
22
حمد بن جاسم: انقسام الخليج أخطر من إيران وإسرائيل

الانقسام الخليجي في حوار صريح ومؤثر، حذر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأسبق، من أن أكبر خطر يواجه دول الخليج ليس إيران أو إسرائيل، بل الانقسامات الداخلية التي تعصف بالمنطقة. جاء ذلك خلال ظهوره في برنامج “المقابلة” مع الإعلامي علي الظفيري، حيث تناول العديد من القضايا الحساسة التي تؤثر على مستقبل الخليج.

الانقسام الخليجي

أشار الشيخ حمد إلى أن الأزمة الحالية في مضيق هرمز تمثل واحدة من أخطر نتائج الحرب على إيران، موضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استغل هذه المواجهة لإعادة تشكيل المنطقة وفق رؤيته. ودعا الشيخ حمد إلى ضرورة تحقيق الوحدة الخليجية وبناء مشروع دفاعي وسياسي مشترك لحماية مصالح دول المنطقة.

تحذيرات سابقة وتوقعات مستقبلية — الخليج

خلال الحوار، أكد الشيخ حمد أن الحرب ضد إيران لم تكن مفاجئة له، حيث كان قد حذر منها في تغريدة سابقة، داعياً دول الخليج إلى اتخاذ خطوات استباقية لمنعها عبر الحلول السياسية. لكنه أبدى أسفه لأن تلك التحذيرات لم تؤخذ بجدية كافية، مما أدى إلى تصاعد التوترات.

كما أشار إلى أن المشروع العسكري ضد إيران ليس وليد اللحظة، بل هو جزء من أجندة طويلة الأمد تبنتها القوى المتشددة في إسرائيل. وأوضح أن الولايات المتحدة، رغم دعمها لإسرائيل، لم تكن متحمسة لحرب شاملة ضد إيران، حتى في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

النتائج والخسائر — إيران

وفي تقييمه للنتائج، اعتبر الشيخ حمد أن الخاسر الأكبر من الحرب هو الخليج وأوروبا وآسيا، بينما خرج نتنياهو بمكاسب سياسية كبيرة. وأكد أن الحرب أعادت الجميع إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أن استمرار مفاوضات جنيف كان من الممكن أن يجنب المنطقة الكارثة.

كما سلط الضوء على أن مضيق هرمز أصبح محوراً جديداً للنزاع، مما يشكل تهديداً مباشراً لدول الخليج واقتصادات العالم. وأكد أن إيران تتحدث الآن عن المضيق كجزء سيادي خاص بها، مما يفتح الباب أمام أزمات جديدة.

دعوة للوحدة الخليجية — نتنياهو

وشدد الشيخ حمد على أن الخلافات الخليجية هي الخطر الحقيقي، مشيراً إلى أن الوحدة الخليجية ستعزز من موقف الدول أمام القوى الدولية. وأكد أن غياب الموقف الخليجي الموحد هو ما سمح لإسرائيل بالتدخل في شؤون المنطقة.

ودعا إلى إنشاء “ناتو خليجي”، يبدأ بعدد محدود من الدول المتفقة سياسياً واستراتيجياً، ثم يتوسع تدريجياً. كما أكد على أهمية تطوير شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع دول مثل تركيا وباكستان ومصر.

الوجود الأمريكي في الخليج

وفيما يتعلق بالوجود الأمريكي، أشار الشيخ حمد إلى أن القواعد الأمريكية كانت توفر ردعاً مهماً، ولكن الولايات المتحدة لن تبقى مهتمة بالمنطقة إلى الأبد، حيث تتجه أولوياتها نحو آسيا والمحيط الهادئ. وأكد أن الحرب الأخيرة كشفت نجاح الدفاعات الخليجية، مما يضع علامات استفهام حول الحاجة إلى الاعتماد على القوى الخارجية.

في الختام، أكد الشيخ حمد أن الحوار مع إيران يجب أن يكون جماعياً، وليس عبر اتصالات منفردة، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمالخليجإيراننتنياهوالوحدة الخليجية