اجتماعات سرية بين واشنطن وانفصاليي ألبرتا: ماذا يحدث؟

0
98
اجتماعات سرية بين واشنطن وانفصاليي ألبرتا: ماذا يحدث؟
اجتماعات سرية بين واشنطن وانفصاليي ألبرتا: ماذا يحدث؟

اجتماعات سرية بين واشنطن في تطور مثير، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن عقد إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اجتماعات سرية مع مجموعة من الانفصاليين المتطرفين من مقاطعة ألبرتا الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وأوتاوا.

اجتماعات سرية بين واشنطن

وفقًا للتقارير، اجتمع قادة من مشروع “ازدهار ألبرتا”، وهو تجمع يساري متطرف يسعى لجعل المقاطعة الغربية دولة مستقلة، مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية في ثلاث مناسبات منذ أبريل من العام الماضي. هذه الاجتماعات تأتي في ظل تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، مما يثير تساؤلات حول الأبعاد السياسية والاقتصادية لهذه الاتصالات.

اجتماعات سرية وأهداف طموحة — أخبار كندا

أفادت الصحيفة أن القادة الانفصاليين يخططون لعقد اجتماع جديد الشهر المقبل مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة الأميركية، حيث يسعون للحصول على تسهيل ائتماني بقيمة 500 مليار دولار لدعم مقاطعتهم في حال تم تمرير استفتاء الاستقلال الذي لم يُعلن عنه بعد.

جيف راث، المستشار القانوني للمجموعة، صرح لصحيفة “فايننشال تايمز” بأن “الولايات المتحدة متحمسة للغاية لألبرتا حرة ومستقلة”، مشيرًا إلى أن لديه “علاقة أقوى بكثير” مع إدارة ترامب مقارنة برئيس الوزراء الكندي مارك كارني. هذا التصريح يعكس مدى تأثير السياسة الأميركية على الحركات الانفصالية في كندا.

ردود الفعل الأميركية — الانفصال

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها تلتقي بشكل منتظم مع جهات من المجتمع المدني، ولكنها نفت تقديم أي التزامات خلال هذه الاجتماعات. كما أوضح مسؤول في البيت الأبيض أن المسؤولين يلتقون بعدد من مجموعات المجتمع المدني، دون أن يتم نقل أي دعم مادي لهذه الحركة.

في سياق متصل، أوضح شخص مطلع على تفكير وزير الخزانة سكوت بيسنت أنه ليس على علم باقتراح التسهيل الائتماني، مما يشير إلى عدم وجود نية أميركية للتدخل في هذه المسألة.

التوترات بين واشنطن وأوتاوا

تتزامن هذه الاتصالات مع تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، حيث شهد منتدى دافوس الأخير تصادمًا بين رئيس الوزراء الكندي ترامب، مما يعكس عمق الخلافات بين الجانبين. ويشير مراقبون إلى أن الولايات المتحدة لن تقدم دعمًا ماديًا لهذه الحركة، لكن المحادثات تسلط الضوء على مستوى التوتر بين واشنطن والحكومة الفيدرالية في أوتاوا.

حركة الاستقلال في ألبرتا — واشنطن

أثارت تصريحات بيسنت موجة من الحماس بين المطالبين بالاستقلال في ألبرتا، حيث وصف المقاطعة بأنها “الشريك الطبيعي” للولايات المتحدة. وفي مقابلة، أشار إلى أن “الألبرتيون شعب مستقل جدًا”، مما يعكس الرغبة المتزايدة في الاستقلال.

استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن حوالي 30% من سكان ألبرتا وكيبيك يؤيدون انفصال مقاطعتهم عن كندا. ومع وجود نحو 5 ملايين نسمة في المقاطعة، فإن حركة الاستقلال نشطة منذ عقود، وتعود جذورها إلى تشكيل كندا قبل أكثر من 150 عامًا.

تسعى المجموعة لجمع 177 ألف توقيع لعرض عريضة الاستقلال على برلمان المقاطعة بحلول مايو المقبل، مما يعكس الجدية في تحقيق أهدافهم.

على الرغم من ذلك، قلل المتحدث باسم رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، من أهمية هذه التحركات، مؤكدًا أن “الغالبية الساحقة من سكان ألبرتا غير مهتمين بأن تصبح ولايتهم ولاية أميركية”. هذا التصريح يعكس التحديات التي تواجه حركة الاستقلال في ظل عدم توافق الآراء بين السكان.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمأخبار كنداالانفصالواشنطنألبرتا