اجتماع واشنطن وطهران في تطور جديد على الساحة السياسية، أعلنت واشنطن أن إيران قد طلبت عقد اجتماع في العاصمة القطرية الدوحة، بينما سارعت طهران إلى نفي هذا الخبر. الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أشار في تصريحات له من المكتب البيضاوي إلى أن الاجتماع الذي قد يُعقد هذا الأسبوع “ربما يكون مهماً، وربما لا”.
اجتماع واشنطن وطهران
ترامب كتب عبر منصته “تروث سوشال”: “إيران طلبت اجتماعاً. سيُعقد غداً (الثلاثاء) في الدوحة”. لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أكدت أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى الدوحة لحضور اجتماعات رفيعة المستوى.
إيران تنفي وجود اجتماعات تفاوضية
في الوقت نفسه، نفى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وجود أي اجتماعات تفاوضية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن “التفاهم مسألة ثنائية”. وأكد أن طهران ستفي بالتزاماتها إذا التزمت واشنطن بمذكرة التفاهم. كما أشار إلى أن إيران تسعى للإفراج عن 6 مليارات دولار من أصولها المجمدة في قطر.
وزارة الخارجية الإيرانية أيضاً نفت التقارير الأمريكية التي تتحدث عن عقد اجتماع بين فرق فنية إيرانية وأمريكية، لكنها أكدت أن وفداً تقنياً سيزور قطر في وقت لاحق من هذا الأسبوع لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.

دور قطر كوسيط
تتولى قطر، إلى جانب باكستان، دور الوسيط في المحادثات الأمريكية الإيرانية. وفي هذا السياق، أفاد مصدر إيراني بأن اجتماعاً سيعقد في الدوحة، لكن سيكون التركيز على إدارة مضيق هرمز وخفض التصعيد، بدلاً من المحادثات الفنية السابقة التي جرت في سويسرا.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا مذكرة تفاهم في 17 يونيو/حزيران، تضمنت 14 بنداً، من بينها “إنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات”. ومع ذلك، تعرضت هذه الاتفاقية لضغوط في الأيام الأخيرة بسبب تجدد الهجمات من الجانبين.
التوترات في مضيق هرمز — إيران
في ظل هذه الأجواء، حذرت إيران فرنسا من “عدم تعقيد الأمور” في مضيق هرمز، بعد إعلان مشترك بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسلطان عمان حول عمليات لنزع الألغام. نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أكد أن أي عمليات في المضيق تعود حصراً لإيران.
كما نصحت قطر بالتوقف مؤقتاً عن بعض الأنشطة البحرية، مما يعكس القلق المتزايد في المنطقة بعد مقتل أحد مواطنيها نتيجة العمليات العسكرية.

تأثير الأحداث على الملاحة البحرية — الولايات المتحدة
حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تباطؤاً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، حيث عبرت 29 سفينة فقط يوم السبت، و12 سفينة يوم الأحد، وهو ما يدل على تراجع كبير مقارنة بالأيام التي تلت توقيع مذكرة التفاهم.
في ختام هذا المشهد المتوتر، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الضربات، مما يفتح المجال لمزيد من المحادثات. ومع ذلك، لا تزال الأوضاع متوترة، حيث تتبادل الدولتان الاتهامات بانتهاك الاتفاقات.
يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور في الأيام المقبلة، وما إذا كانت الدوحة ستنجح في تحقيق تقدم في هذه المفاوضات الحساسة.
المصدر: bbc.com
المزيد في العالم • إيران • الولايات المتحدة • قطر • مضيق هرمز

