روسيا وسوريا: إعادة هيكلة القاعدتين العسكريتين في الأفق

0
7
روسيا وسوريا: إعادة هيكلة القاعدتين العسكريتين في الأفق

إعادة هيكلة القواعد العسكرية في خطوة تعكس عمق العلاقات الروسية السورية، أعلنت روسيا يوم الأربعاء عن بدء مناقشات مع الحكومة السورية حول “إعادة هيكلة محتملة” لقواعدها العسكرية في اللاذقية وطرطوس. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث يسعى الطرفان لتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي في ظل التغيرات السياسية الإقليمية.

إعادة هيكلة القواعد العسكرية

ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، أكدت خلال مؤتمر صحفي أن التعاون بين روسيا وسوريا يتطور بشكل نشط. وأشارت إلى أن هناك خططاً لإنشاء مركز للإمداد والتموين في قاعدة طرطوس، والذي سيساعد في توزيع السلع المستوردة من روسيا في جميع أنحاء سوريا. هذا المركز قد يكون له دور حيوي في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

مستقبل القاعدتين العسكريتين — روسيا

تأتي هذه المناقشات في وقت تثار فيه تساؤلات حول مستقبل قاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024. ومع ذلك، يبدو أن روسيا قد نجحت في إقامة علاقات جديدة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي قام بزيارة موسكو ولقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

تعتبر القاعدتان جزءاً أساسياً من الوجود العسكري الروسي في المنطقة. قاعدة طرطوس البحرية تعد مركزاً حيوياً للصيانة وإعادة التزود، بينما تمثل قاعدة حميميم الجوية نقطة انطلاق رئيسية للعمليات العسكرية الروسية، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بالقوات شبه العسكرية التي تديرها موسكو في إفريقيا.

روسيا وسوريا: إعادة هيكلة القاعدتين العسكريتين في الأفق - إعادة هيكلة القواعد العسكرية
روسيا وسوريا: إعادة هيكلة القاعدتين العسكريتين في الأفق – إعادة هيكلة القواعد العسكرية

التدخل الروسي في سوريا

منذ تدخلها العسكري في سوريا عام 2015 لدعم نظام الأسد في الحرب المستمرة منذ أكثر من 13 عاماً، أصبحت روسيا لاعباً رئيسياً في الصراع السوري. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن روسيا بدأت في سحب بعض قواتها من خطوط الجبهة في شمال سوريا، لكنها لا تنوي التخلي عن القاعدتين العسكريتين.

تعتبر هذه التطورات مؤشراً على أن روسيا تسعى للحفاظ على وجودها العسكري في سوريا، في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية التي قد تؤثر على مستقبل المنطقة. إن إعادة هيكلة القاعدتين قد تعكس أيضاً استراتيجية موسكو لتعزيز نفوذها في البحر الأبيض المتوسط، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة.

في الختام، تبقى العلاقات الروسية السورية تحت المجهر، حيث تتجه الأنظار إلى كيفية تطور هذه المناقشات وما قد تحمله من تغييرات في المشهد العسكري والسياسي في سوريا.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمروسياسورياالوجود العسكريقاعدة حميميمقاعدة طرطوس