ماكرون يطلق استثمارات ضخمة في إفريقيا بقيمة 23 مليار يورو

0
16
ماكرون يطلق استثمارات ضخمة في إفريقيا بقيمة 23 مليار يورو

استثمارات ماكرون إفريقيا في خطوة تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية في القارة الإفريقية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن حزمة استثمارات ضخمة تبلغ قيمتها 23 مليار يورو، وذلك خلال مشاركته في قمة “إفريقيا نحو الأمام” التي عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي يوم الإثنين.

استثمارات ماكرون إفريقيا

وأوضح ماكرون أن هذه الاستثمارات ستساهم في خلق أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة في كل من فرنسا وإفريقيا، حيث ستقوم الجهات المانحة الفرنسية بتقديم 14 مليار يورو، بينما سيوفر المستثمرون الأفارقة المبالغ المتبقية. وأعرب الرئيس الفرنسي عن شكره للشركات التي شاركت في هذا الحدث، مشيدًا بالنتائج “الملموسة للغاية” التي ستحققها هذه الاستثمارات.

استثمارات استراتيجية في قطاعات حيوية

وفقًا لتقارير إعلامية فرنسية، سيتم توجيه هذه الأموال بشكل رئيسي نحو قطاعات حيوية مثل نقل الطاقة، والتحول الرقمي، والزراعة. وفي هذا السياق، دعا ماكرون خلال القمة إلى ضرورة توجيه الجهود نحو “الاستثمار” بدلاً من الاعتماد على المساعدات العامة، مشيرًا إلى أن أوروبا لم تعد قادرة على تقديم المساعدات بسخاء كما في السابق.

وفي كلمته التي ألقاها في جامعة نيروبي، أكد ماكرون أن القمم السابقة كانت تبدأ عادةً باجتماع بين المسؤولين الفرنسيين والأفارقة، حيث كان يُقال للأفارقة: “إليكم ما هو جيد لكم، سنساعدكم”. لكن هذه الطريقة لم تعد تلبي احتياجات إفريقيا، كما أشار الرئيس الكيني وليام روتو، الذي أكد أن إفريقيا لم تعد بحاجة إلى هذه الرسائل التقليدية.

التحديات المالية وتأثيرها على المساعدات — ماكرون

تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الدول الغربية، بما في ذلك فرنسا، تحديات مالية كبيرة، مما أثر على قدرتها على تقديم المساعدات العامة للتنمية. وفي هذا السياق، أشار ماكرون إلى أنه منذ توليه السلطة في عام 2017، أدان الاستعمار بقوة، مؤكدًا أن الأوروبيين ليسوا هم “مفترسي هذا القرن”.

وأضاف ماكرون أن “أوروبا تدافع عن النظام الدولي، وعن تعددية الأطراف، وعن سيادة القانون، وعن تجارة حرة ومفتوحة”، في حين أن الولايات المتحدة والصين تتصرفان وفق منطق المواجهة التجارية دون احترام القواعد.

آفاق التعاون بين فرنسا وإفريقيا

تعتبر هذه الاستثمارات خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين فرنسا وإفريقيا، حيث تسعى باريس إلى بناء شراكات استراتيجية تعزز من التنمية المستدامة في القارة. ويأمل ماكرون أن تسهم هذه الحزمة الاستثمارية في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في الدول الإفريقية، مما ينعكس إيجابًا على العلاقات بين الجانبين.

في الختام، تمثل هذه المبادرة من قبل ماكرون تحولًا في النهج الأوروبي تجاه إفريقيا، حيث تركز على الاستثمار والتنمية بدلاً من الاعتماد على المساعدات التقليدية، مما يعكس فهمًا أعمق لاحتياجات القارة وتحدياتها.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمماكروناستثماراتإفريقياتنمية اقتصادية