أسواق العالم تتنفس الصعداء بعد وقف إطلاق النار

0
27
أسواق العالم تتنفس الصعداء بعد وقف إطلاق النار

وقف إطلاق النار, الأسواق شهدت الأسواق العالمية، يوم الأربعاء، انتعاشًا ملحوظًا، حيث ارتفعت أسعار الأسهم بشكل كبير بعد إعلان وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الاتفاق أسهم في تخفيف الضغوط على أسعار النفط، مما أعطى دفعة قوية للثقة في الأسواق.

وقف إطلاق النار, الأسواق

تعتبر تحركات الأسواق يوم الأربعاء بمثابة رد فعل جزئي على الانخفاض الحاد الذي شهدته الأسهم خلال الأسابيع الماضية، والذي جاء في أعقاب ارتفاع قياسي في أسعار النفط خلال الصراع المستمر. وقد أثار هذا الصراع قلق المستثمرين من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمية، مما قد يدفع بعض الاقتصادات إلى الركود، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز.

تحليل الأسواق بعد الهدنة — أسواق المال

وفي هذا السياق، قال إيمانويل كاو، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في باركليز: “وقف إطلاق النار يزيل أسوأ سيناريو، على الأقل في الوقت الحالي”. وأشار إلى أن خفض التصعيد هو الخيار الأكثر منطقية، حيث يحتاج الرئيس ترامب إلى تخفيف حدة التوتر بسبب التكاليف السياسية والاقتصادية المتزايدة للحرب، بينما تحتاج إيران إلى الحفاظ على عائدات النفط.

خلال تعاملات يوم الأربعاء، وهو اليوم الأول للتداول بعد إعلان وقف إطلاق النار، حققت الأسهم الأميركية مكاسب جماعية، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 2.85%، مضيفًا أكثر من 1300 نقطة. كما شهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعًا بنسبة 2.51%، وارتفع ناسداك المركب بنسبة 2.80%، في حين زاد مؤشر راسل 2000 بنسبة 2.97%.

أما في أوروبا، فقد ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 3.88%، مع تسجيل جميع المؤشرات المحلية الرئيسية مكاسب، حيث ارتفع مؤشر داكس الألماني بأكثر من 5%، ومؤشر كاك الفرنسي بنسبة 4.49%، ومؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 2.51%.

كما حققت المؤشرات الآسيوية أيضًا مكاسب، بقيادة الأسهم الكورية الجنوبية، حيث ارتفع مؤشر كوسبي بنسبة تقارب 7%.

تراجع أسعار النفط وتأثيره

في الوقت نفسه، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث سجلت العقود الآجلة للخام الأميركي أكبر انخفاض يومي لها منذ عام 2020. فقد تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لتسليم مايو بأكثر من 16%، لتغلق عند 94.41 دولارًا للبرميل. كما فقدت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي، نحو 13% لتستقر عند 94.75 دولارًا للبرميل.

على الرغم من تراجع أسعار النفط، سجل الذهب أعلى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع، حيث انخفض الدولار الأميركي وأسعار النفط بعد اتفاق واشنطن وطهران على هدنة، مما خفف من مخاوف التضخم.

توقعات الأسواق في الأسابيع المقبلة — النفط

يقول كبير محللي الأسواق المالية في شركة FXPro، ميشال صليبي، إن الهدنة لا تعني بالضرورة نهاية المخاطر، لكنها ستسهم في تغيير مزاج الأسواق بشكل سريع. ويشير إلى أن الأسبوعين المقبلين يمثلان مرحلة انتقالية مهمة، حيث ستتجه الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية.

كل يوم يمر في ظل استمرار الهدنة سيسهم في توضيح الصورة بشكل أكبر بشأن مستقبل المفاوضات، وبالتالي رسم ملامح الاتجاه القادم للأسواق. وفيما يتعلق بالذهب، يُعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات التوترات الجيوسياسية، وكان من المتوقع أن يتراجع مع إعلان الهدنة، إلا أنه سجل ارتفاعًا مدفوعًا بنظرة الأسواق لاحتمالات تراجع الضغوط التضخمية.

أما بالنسبة للأسهم الأميركية، فيتوقع صليبي أن تكون من أبرز المستفيدين في حال استمرار الإشارات الإيجابية من المفاوضات. ويلفت إلى أن الطلب على عوائد السندات عاد للارتفاع، ما قد يؤدي إلى بعض التراجعات في عوائد سندات الخزانة الأميركية.

تفاؤل حذر في الأسواق — الأسهم

رغم التفاؤل الذي ساد الأسواق بعد إعلان وقف إطلاق النار، حذر إد يارديني، رئيس شركة Yardeni Research، من أن المخاطر لا تزال قائمة. وأشار إلى أن احتمالات دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود انخفضت إلى 20%، لكنه أكد أن الأسواق ستظل عرضة لتقلبات مرتبطة بالأخبار والتطورات.

في النهاية، يتجه المتداولون نحو تسعير احتمال خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، مع ارتفاع احتمالات الخفض إلى نحو 43%، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.

تظل الأسواق العالمية تتعامل بحذر شديد مع تطورات الهدنة الحالية، في ظل غياب وضوح بشأن مدتها وإمكانية استمرارها. ومع ذلك، يبقى الأمل في أن تسهم هذه الهدنة في تحقيق استقرار نسبي للأسواق.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمأسواق المالالنفطالأسهم