في خطوة تعكس بداية جديدة، استؤنفت الملاحة عبر مضيق هرمز صباح اليوم السبت، حيث أظهرت بيانات تتبع السفن خروج عدد من الناقلات من الخليج العربي. جاء هذا التطور بعد إعلان إيران فتح الممر البحري أمام السفن التجارية خلال فترة هدنة تمتد لعشرة أيام في لبنان.
مضيق هرمز
ضم الأسطول الذي عبر المضيق أربع ناقلات لغاز البترول المسال، بالإضافة إلى عدة ناقلات للمنتجات النفطية والمواد الكيميائية. هذا التحرك يمثل اختبارًا فعليًا لقرار إعادة فتح المضيق، الذي يعد أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم، بعد أسابيع من الاضطرابات الناجمة عن الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.
ضبابية مستمرة — ملاحة
رغم هذا الإعلان، لا تزال الضبابية تسيطر على الوضع. فقد أظهرت بيانات تتبع أخرى أن حوالي 20 سفينة، بما في ذلك ناقلات نفط وسفن حاويات، تحركت من الخليج باتجاه المضيق، لكن معظمها عادت أدراجها دون توضيح الأسباب. هذا يعكس أن فتح المضيق سياسيًا لا يعني بالضرورة عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.
تحركات مترددة — إيران
تحركات ست ناقلات يونانية وهندية أظهرت تردد السوق بعد الإعلان الإيراني. هذه الناقلات، المحملة بنحو 8.3 ملايين برميل من النفط الخام غير الإيراني، اتجهت نحو المضيق قبل أن تعود أدراجها. بعض هذه الناقلات توقفت بالقرب من جزيرة قشم الإيرانية، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كانت العودة ناتجة عن قرار من الملاك أو تنظيم المرور البحري.
شركات الشحن تتريث — شحن بحري
هذا التردد انعكس على مواقف شركات الشحن العالمية. ورغم ترحيبها الحذر بإعلان إعادة الفتح، فإنها ربطت العودة الفعلية بتوضيحات أمنية وعملية. الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أكد أن المنظمة تتحقق من مدى التزام إيران بحرية الملاحة لجميع السفن التجارية.
جمعية مالكي السفن النرويجية أكدت أن هناك قضايا عديدة بحاجة إلى توضيح، مثل مخاطر الألغام البحرية والشروط الإيرانية. بينما قالت مجموعة ميرسك إن أي قرار بمرور سفنها عبر هرمز سيعتمد على تقييمات المخاطر، وأعلنت هاباغ لويد أنها تعمل على تمكين سفنها من الإبحار عبر المضيق، لكنها ربطت ذلك بحل جميع المسائل العالقة.
جهود دولية لحماية الملاحة
في سياق متصل، تتحرك عواصم أوروبية لبناء مظلة أمان دولية للممر البحري. رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن عن استعداد أكثر من 12 دولة للمشاركة في مهمة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك خلال اجتماع عبر الفيديو ترأسه فرنسا وبريطانيا.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد أن الاجتماع حمل رسالة موحدة تدعو إلى الفتح الفوري وغير المشروط للمضيق. بينما مسؤول فرنسي كبير أشار إلى أن المهمة قد تشمل تبادل معلومات استخبارية وقدرات لإزالة الألغام.
خلاصة
يبدو أن مضيق هرمز دخل مرحلة “الفتح الحذر”. السفن بدأت تتحرك، لكن السوق لا تزال تنتظر دليلاً أوضح على أن المرور آمن ومستقر. بين الإعلان السياسي والحركة التجارية الفعلية، تبقى سرعة عودة الثقة العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان أحد أهم ممرات الطاقة في العالم قد عاد فعلاً إلى العمل.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في العالم • ملاحة • إيران • شحن بحري • طاقة

