في خضم الصراع المتصاعد مع إيران، يواجه الجيش الأميركي تحدياً غير متوقع يتعلق بصواريخ “توماهوك”. فقد أطلق الجيش أكثر من 850 صاروخاً من هذا النوع خلال أربعة أسابيع فقط، مما أثار قلق بعض المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حول مدى توفر هذه الأسلحة الدقيقة في المستقبل.
تعتبر صواريخ “توماهوك”، التي يمكن إطلاقها من السفن والغواصات، جزءاً أساسياً من الاستراتيجية العسكرية الأميركية منذ استخدامها لأول مرة في حرب الخليج عام 1991. لكن إنتاجها السنوي لا يتجاوز بضع مئات، مما يعني أن المخزون العالمي منها محدود. ورغم أهمية هذه الصواريخ، لا يعلن البنتاغون علناً عن عددها المتوفر في مخزونه.
أهمية صواريخ توماهوك في الصراع الحالي
تتميز صواريخ “توماهوك” بقدرتها على قطع مسافة تزيد عن 1600 كيلومتر، مما يقلل الحاجة إلى إرسال طائرات مقاتلة إلى مناطق خطرة. ومع ذلك، فإن الاعتماد الكبير عليها في الصراع مع إيران يثير تساؤلات حول كيفية تأمين المزيد منها. وفقاً لمصادر مطلعة، بدأ المسؤولون في البنتاغون مناقشات حول إمكانية نقل بعض الصواريخ من مناطق أخرى، مثل المحيطين الهندي والهادئ، بالإضافة إلى ضرورة زيادة الإنتاج على المدى الطويل.
تظهر هذه المعضلة قلقاً أوسع نطاقاً لدى البنتاغون والكونغرس بشأن الحرب مع إيران، حيث يتساءل المسؤولون عن المخاطر المحتملة لنقص الذخيرة وتأثير ذلك على قدرة الولايات المتحدة على مواجهة صراعات مستقبلية في مناطق أخرى.
مخاوف من نفاد الذخيرة — الجيش الأميركي
أفاد بعض المسؤولين بأن عدد صواريخ “توماهوك” المتبقية في الشرق الأوسط أصبح “منخفضاً بشكل مثير للقلق”. وأشار آخرون إلى أن البنتاغون يقترب من نفاد مخزونه من هذه الصواريخ في المنطقة، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً.
ورغم عدم تقديم المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، إجابات واضحة حول عدد الصواريخ المستخدمة أو المتبقية، أكد أن الجيش يمتلك ما يحتاجه لتنفيذ أي مهمة في الوقت والمكان المناسبين.
التحديات المستقبلية — حرب إيران
في وقت سابق، ذكرت صحيفة “فيننشال تايمز” أن البنتاغون استهلك مخزون صواريخ “توماهوك” المخصص لسنوات في الحرب مع إيران، دون تحديد العدد. وقد دخلت النسخ الحديثة من هذه الصواريخ الخدمة عام 2004، حيث يمكن للقوات الأميركية التحكم بها عبر الأقمار الاصطناعية. كما تتمتع هذه النسخ بقدرة على ضرب أهداف محددة مسبقاً أو تحديد مواقع الخصوم أثناء الطيران.
تتراوح تكلفة الصاروخ الواحد من النسخ الحديثة حوالي 3.6 مليون دولار، ويستغرق تصنيعها عامين. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، لم يدرج الجيش الأميركي سوى دفعات صغيرة منها في ميزانية الدفاع، حيث تم تخصيص 57 صاروخاً فقط للعام الماضي.
في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال: هل ستتمكن الولايات المتحدة من تأمين ما يكفي من صواريخ “توماهوك” لمواجهة التحديات العسكرية الحالية والمستقبلية؟
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في العالم • الجيش الأميركي • حرب إيران • صواريخ توماهوك
