حظر الملاحة الإيرانية في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت الولايات المتحدة عن فرض حظر على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية في الخليج، وذلك بعد فشل محادثات السلام التي كانت تُجرى في باكستان. يأتي هذا القرار في وقت حساس، حيث تتصاعد التوترات حول مضيق هرمز، بينما تستمر الهدنة المؤقتة حتى 22 نيسان/أبريل بعد ستة أسابيع من القتال.
حظر الملاحة الإيرانية
وقد صرح الجيش الأمريكي بأنه سيبدأ تطبيق الحظر اعتبارًا من يوم الاثنين، مُحملاً طهران مسؤولية انهيار المحادثات بسبب عدم تقديمها تنازلات بشأن برنامجها النووي. ورغم الهدنة التي تم الاتفاق عليها، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الحظر سيُطبق بشكل محايد على جميع السفن التي تتوجه إلى الموانئ الإيرانية، مع استثناء السفن المتجهة من وإلى موانئ غير إيرانية عبر مضيق هرمز.
ردود الفعل الإيرانية
في طهران، وصف قائد البحرية الإيرانية، شهرام إيراني، تهديد ترامب بفرض حصار بحري على مضيق هرمز بأنه “سخيف جداً ومضحك”، مشددًا على أن قواته تراقب تحركات الجيش الأمريكي في المنطقة. كما أكد رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، أن إيران “لن ترضخ لأي تهديد”، مضيفًا: “إذا قاتلوا، فسنقاتل، وإذا تصرفوا بمنطق، فسنتعامل بمنطق”.
من جانبه، قال ترامب في منشور على “تروث سوشال” إن محادثات باكستان كانت “جيدة”، لكن إيران رفضت تقديم تنازلات، مُعلنًا أن البحرية الأمريكية ستبدأ فورًا منع كل السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو مغادرته. كما هدد ترامب بأن أي إيراني يطلق النار على القوات الأمريكية أو السفن السلمية سيواجه عواقب وخيمة.
فشل المحادثات والآمال المستقبلية — إيران
رغم إعلان الطرفين فشل المحادثات، إلا أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا. وقد أفاد رئيس منظمة الطب الشرعي الإيرانية بمقتل 3375 شخصًا منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية. وكشف نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، أنه قدم إلى طهران “العرض النهائي والأفضل”، بينما رأى قاليباف أن واشنطن لم تكسب بعد ثقة طهران.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن بلاده ستواصل جهود الوساطة لتسهيل الحوار بين إيران والولايات المتحدة. وقد شملت المطالب الإيرانية اتفاقًا ينهي الحرب بالكامل، والإفراج عن الأصول المجمدة، ووقف الحرب الإسرائيلية على حزب الله في لبنان.
التوترات في مضيق هرمز
يظل مستقبل مضيق هرمز أحد الملفات الأكثر حساسية، حيث أبقته إيران مغلقًا فعليًا منذ بداية الحرب. بينما تضغط واشنطن لإعادة فتحه وتأمين حرية الملاحة. وقد أشار الجيش الأمريكي إلى عبور سفينتين حربيتين لإزالة الألغام وفتح ممر ملاحي، لكن القوات الإيرانية نفت دخول أي سفن حربية وهددت بالرد.
الموقف الدولي — مضيق هرمز
على الصعيد الدولي، أبدى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، استعداده للتوسط من أجل تسوية النزاع، فيما دعا وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إلى تمديد الهدنة وتقديم “تنازلات مؤلمة” لإنجاح المفاوضات. وأعرب الأردن عن أمله في استمرار المباحثات، معتبرًا أن “القضايا الشائكة” لا يمكن حسمها في جولة واحدة، بينما شدد الاتحاد الأوروبي على أولوية الدبلوماسية.
وفي تطور اقتصادي، أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن عودة مرافق النفط وخط أنابيب شرق–غرب إلى “طاقتها التشغيلية” بعد أيام من توقف جزئي بسبب هجمات إيرانية. تأتي هذه التطورات في وقت كانت طهران قد ردت خلال الحرب بإطلاق صواريخ ومسيرات على دول المنطقة، مما تسبب بأضرار واسعة في بعض منشآت الطاقة في الخليج.
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • إيران • مضيق هرمز • ترامب • حرب الشرق الأوسط

