تخفيف عقوبات النفط الإيراني تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة من الانتقادات الحادة في الداخل بسبب قرارها بتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الإيراني. هذه الخطوة، التي قد تتيح لطهران تحقيق عائدات تصل إلى 14 مليار دولار، أثارت تساؤلات حول تناقضات السياسة الأميركية تجاه إيران.
تخفيف عقوبات النفط الإيراني
في السابق، كان ترامب قد انتقد بشدة إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما بسبب تحويل 1.7 مليار دولار إلى إيران في إطار الاتفاق النووي، وهو ما أثار غضب الجمهوريين في ذلك الوقت. لكن الآن، يبدو أن ترامب نفسه في موقف دفاعي، حيث يسعى لتبرير قرار رفع العقوبات مؤقتًا عن 140 مليون برميل من النفط الإيراني المحتجز في البحر.
تداعيات اقتصادية وسياسية — ترامب
وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تقترب من 100 دولار للبرميل. هذا الارتفاع يضع ضغطًا على الإدارة الأميركية، خاصةً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. في الوقت نفسه، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 3.95 دولار للغالون، مقارنة بـ 2.94 دولار قبل شهر.
أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصًا عامًا يسمح ببيع النفط الإيراني لمعظم الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، لمدة شهر. هذه الخطوة تشبه إجراءً سابقًا يتعلق بالنفط الروسي، مما يثير تساؤلات حول مدى جدوى هذه السياسة في تحقيق أهداف واشنطن.
آراء الخبراء والمحللين — إيران
ريتشارد نيفيو، المسؤول السابق في إدارة أوباما، أشار إلى أن هذه الخطوة تعني اعترافًا من واشنطن بنفوذ إيران على قدرة الولايات المتحدة على مواصلة الحرب. في ظل اضطراب السوق، يبدو أن واشنطن تطلب من طهران بيع النفط لتخفيف الضغوط الاقتصادية.
وزير الخزانة سكوت بيسنت وصف القرار بأنه “استخدام لنفط إيران ضدها”، مشيرًا إلى أن زيادة الإمدادات قد تحد من أرباح طهران وتسمح لواشنطن بتتبع المعاملات المالية. ومع ذلك، انتقد البعض غياب آلية واضحة لتقييد المدفوعات، مما قد يسمح لإيران بالاستفادة من هذه الإيرادات.
انتقادات من الديمقراطيين — عقوبات نفطية
القرار أثار انتقادات من قبل الديمقراطيين، الذين أشاروا إلى تناقض موقف ترامب مع انتقاداته السابقة. في عام 2016، وصف ترامب دفعة مالية لإيران بأنها “فضيحة”، بينما اعتبر وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو تحويل الأموال “أمرًا فاضحًا”.
السيناتور مارك وارنر تساءل عن سبب غياب الانتقادات الحالية، بينما نشر مكتب حاكم كاليفورنيا صورة ساخرة لترامب، مشيرًا إلى مواقفه السابقة. ترامب كان قد وصف المدفوعات في عهد أوباما بأنها “فدية”، بينما أوضحت إدارة أوباما أن تلك المدفوعات كانت لتسوية نزاع قديم حول صفقة أسلحة.
في ختام الأمر، يبدو أن ترامب يواجه تحديًا كبيرًا في تبرير موقفه الحالي، خاصةً بعد أن كان قد تعهد بعدم السماح بمثل هذه التحويلات في عهده. هذه التطورات تشير إلى تعقيدات السياسة الأميركية تجاه إيران، وكيف يمكن أن تؤثر على المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد.
المصدر: skynewsarabia.com
المزيد في العالم • ترامب • إيران • عقوبات نفطية • سياسة أميركية

