تحديات المفاوضات الإيرانية: دبلوماسي باكستاني يتحدث

0
21
تحديات المفاوضات الإيرانية: دبلوماسي باكستاني يتحدث

المفاوضات الإيرانية الأمريكية في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها المنطقة، أشار السفير الباكستاني السابق لدى واشنطن والأمم المتحدة، مسعود خان، إلى عدم وجود أي تقدم ملحوظ في المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة. ورغم أن هذا الملف يعد أولوية بالنسبة لباكستان، إلا أن الجهود الدبلوماسية لم تحقق اختراقاً يذكر حتى الآن.

المفاوضات الإيرانية الأمريكية

مع استمرار الهدنة في يومها السادس عشر، تبذل باكستان جهوداً حثيثة لإقناع إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات. ولكن التصريحات المتباينة من الجانبين الأمريكي والإيراني تعكس عمق الهوة بين موقفي الطرفين، مما يزيد من تعقيد الوضع.

ضرورة التوافق الداخلي الإيراني

وفي حديثه لقناة الجزيرة، أكد خان أن اتخاذ القرار في إيران يتطلب وجود موقف موحد داخل القيادة. وأشار إلى أهمية وجود تفويض واضح من مختلف مراكز القرار، مما يضمن بلورة موقف جامع يمكن أن يسهم في دفع المفاوضات للأمام.

تدعي الإدارة الأمريكية أن هناك انقساماً بين القوى الكبرى في إيران بشأن ملف المفاوضات، وهو ما حال دون حضور الوفد الإيراني لجولة المفاوضات الثانية التي كانت مقررة. وأوضح خان أن تعدد المرجعيات داخل القيادة الإيرانية يتطلب تنسيقاً داخلياً وصوتاً جماعياً، في ظل وجود خطوط حمراء لدى مختلف الأطراف، مما يجعل عملية التفاوض أكثر تعقيداً.

دور الصين والاتحاد الأوروبي — دبلوماسية

وكشف الدبلوماسي السابق عن الدور المباشر وغير المباشر الذي تقوم به الصين كوسيط في مسعى لإنهاء الأزمة، بالإضافة إلى دعم من الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأخرى. وأكد خان أن بناء الثقة بين الطرفين يمثل المدخل الأساسي لأي تقدم، مشدداً على أن إبداء مرونة متبادلة، خاصة في ملف مضيق هرمز، قد يفتح الطريق أمام استئناف المفاوضات المباشرة.

وأشار إلى أن غياب الإجماع الدولي بين القوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي، يزيد من تعقيد المشهد ويؤخر التوصل إلى حل سلمي للأزمة التي تهدد السلم العالمي.

تضارب في التقارير حول الهدنة — إيران

تأتي تصريحات خان في وقت تتضارب فيه التقارير بشأن مدة الهدنة التي مددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنح المفاوضين الإيرانيين مزيداً من الوقت بناءً على طلب من الوساطة الباكستانية. ووفقاً لمصادر أمريكية، فإن ترامب مستعد لتمديد وقف إطلاق النار لمدة تتراوح بين 3 و5 أيام إضافية.

وأكد خان أن التفاوض وجهاً لوجه من شأنه معالجة القضايا الشائكة، بما في ذلك الملف النووي، والإفراج عن الأصول، وتقديم ضمانات أمنية. ومع ذلك، فإن التصعيد الميداني، بما في ذلك استهداف السفن وتوقيفها في محيط مضيق هرمز، يعقد فرص التهدئة.

في النهاية، يبقى الأمل معقوداً على قدرة الأطراف المعنية على تجاوز العقبات الحالية واستئناف الحوار، في ظل الظروف المعقدة التي تحيط بالملف الإيراني.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمدبلوماسيةإيرانالولايات المتحدةباكستان