اختبار حقيقي للاتفاق النووي بين واشنطن وطهران

0
3
اختبار حقيقي للاتفاق النووي بين واشنطن وطهران

الاتفاق النووي الإيراني تدخل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التحدي، حيث يواجه الاتفاق الإطاري بين الجانبين أول اختبار حقيقي بعد فترة من التوتر العسكري. تتصاعد الخلافات حول قضايا جوهرية تشكل أساس أي تسوية دائمة، مثل آليات التفتيش على البرنامج النووي الإيراني، وطبيعة التصرف في الأصول الإيرانية المجمدة، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بالإضافة إلى استمرار التباين بشأن الدور الإسرائيلي في لبنان.

الاتفاق النووي الإيراني

في هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران وافقت على عمليات تفتيش نووي “إلى أجل غير مسمى”، لكن إيران سارعت إلى نفي هذا التصريح، مؤكدة أن برنامجها النووي لم يكن جزءاً من الجولة الأولى من المفاوضات، وأنها لم توافق على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآتها.

خلافات حول الأموال الإيرانية المجمدة

تظهر الخلافات أيضاً بشأن الأموال الإيرانية المجمدة، حيث صرح ترامب بأن الإفراج عن هذه الأموال سيكون مشروطاً باستخدامها في شراء الغذاء والدواء من الولايات المتحدة. من جانبها، أكدت طهران أن القرار بشأن أوجه إنفاق تلك الأموال يعود إليها وحدها، مما يزيد من تعقيد المفاوضات.

تقدم في بعض بنود الاتفاق — إيران

رغم هذه التباينات، تواصل واشنطن وطهران تنفيذ بعض بنود الاتفاق. حيث علقت الولايات المتحدة جزءاً من العقوبات لمدة 60 يوماً، بينما سمحت إيران باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تراجع أسعار النفط واستعادة حركة الشحن تدريجياً.

مؤشرات على هشاشة التفاهم — الولايات المتحدة

ومع ذلك، تحمل المؤشرات السياسية دلالات على استمرار هشاشة التفاهم. فقد صوت مجلس الشيوخ الأميركي لصالح مشروع يطالب بإنهاء الحرب، وهو تحدٍ رمزي للرئيس ترامب. كما أظهر استطلاع للرأي أن عدداً أكبر من الأميركيين باتوا يعتقدون أن بلادهم خرجت من الأزمة في موقع أضعف مما كانت عليه قبل اندلاعها.

خطوات لتخفيف التوتر — الاتفاق النووي

في خطوة إضافية نحو تخفيف التوتر، خففت واشنطن القيود المفروضة على سفر المنتخب الإيراني المشارك في كأس العالم 2026. ورغم استمرار الخلافات حول القضايا الأساسية، إلا أن هذه الخطوات قد تعكس رغبة الجانبين في خفض حدة التوتر خلال فترة التفاوض الممتدة لستين يوماً.

تظل الأعين مشدودة نحو تطورات هذه المفاوضات، حيث أن أي تقدم أو تراجع في المواقف يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الأوضاع الإقليمية والدولية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمإيرانالولايات المتحدةالاتفاق النوويترامب