اتفاق تاريخي بين أمريكا وإيران: بداية جديدة أم مجرد وعود؟

0
2
اتفاق تاريخي بين أمريكا وإيران: بداية جديدة أم مجرد وعود؟

اتفاق أمريكي إيراني في خطوة قد تُعيد تشكيل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين. جاء هذا الإعلان خلال القمة السنوية لمجموعة الدول السبع في فرنسا، حيث أبدى ترامب حماسه للإعلان عن الاتفاق الذي سيُعقد توقيعه الرسمي في جنيف يوم الجمعة المقبل.

اتفاق أمريكي إيراني

وقال ترامب: “يسعدني جداً أن أعلن توقيع الاتفاق بالكامل”، مشيراً إلى أن نص الاتفاق سيُنشر قريباً. هذا الإعلان يأتي بعد أشهر من التوترات والصراعات، حيث أكد مسؤولون أمريكيون أن الاتفاق تم توقيعه إلكترونياً بين ترامب ونائبه جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

وفي تصريحات لقناة فوكس نيوز، أكد نائب الرئيس الأمريكي أن الاتفاق قد يُنشر قبل يوم الجمعة، مضيفاً أن مفتشي الشؤون النووية سيُسمح لهم بالعودة إلى إيران كجزء من الاتفاق. وأوضح أن أحد البنود الأساسية للاتفاق هو تعاون الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع الولايات المتحدة لمساعدة إيران في تدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

مفاوضات جديدة وآمال متجددة — إيران

يأتي هذا الاتفاق بعد الإعلان عن مذكرة تفاهم يوم الأحد، والتي أنهت أربعة أشهر من الصراع، وفتحت المجال لمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن مضيق هرمز، الذي يُعتبر شريان الحياة لشحنات النفط، سيُعاد فتحه يوم الجمعة، مما يُعطي الأمل في استئناف حركة التجارة في المنطقة.

لكن ترامب أوضح أن تخفيف العقوبات لن يتم إلا إذا التزمت إيران ببنود الاتفاق. وأكد أن السفن بدأت تعبر مضيق هرمز مجدداً، بعد أن أمر برفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

اتفاق تاريخي بين أمريكا وإيران: بداية جديدة أم مجرد وعود؟ - اتفاق أمريكي إيراني
اتفاق تاريخي بين أمريكا وإيران: بداية جديدة أم مجرد وعود؟ – اتفاق أمريكي إيراني

ردود الفعل الإيرانية: فخر واعتزاز — الولايات المتحدة

في الجانب الإيراني، وصف الرئيس مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم بأنها “وثيقة فخر للبلاد”، مشيراً إلى أن جميع أعضاء مجلس الشورى تقريباً وافقوا على نص الاتفاق. وأكد أن المرشد الأعلى للبلاد، مجتبى خامنئي، لعب دوراً مهماً في إدراج بنود تحمي المصالح الوطنية.

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن الاتفاق يُعتبر انتصاراً لإيران، مشيراً إلى أن المحادثات حول اتفاق نهائي ستُعقد خلال الشهرين القادمين. كما أشار إلى أن الوسطاء القطريين لعبوا دوراً مهماً في التوصل إلى هذا الاتفاق.

تحديات مستقبلية — الاتفاق النووي

رغم التفاؤل الذي يحيط بالاتفاق، إلا أن هناك تحديات كبيرة لا تزال قائمة. فبينما يسعى ترامب إلى تحقيق أهدافه، لا تزال الحكومة الإيرانية قائمة ولم تُلبَّ مطالب واشنطن بتفكيك برنامجها الصاروخي أو إنهاء دعمها للفصائل المسلحة.

كما أن مصير مخزون اليورانيوم الإيراني لا يزال غير واضح، حيث ينفي المسؤولون الإيرانيون نيتهم امتلاك سلاح نووي. ومع ذلك، صرحت وزارة الخارجية الإيرانية بأن طهران ستسعى للحصول على مصادقة مجلس الأمن الدولي بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي.

في الختام، يبقى السؤال: هل سيكون هذا الاتفاق بداية جديدة لعلاقات أكثر استقراراً بين الولايات المتحدة وإيران، أم أنه مجرد وعود لن تُنفذ؟

المصدر: bbc.com

المزيد في العالمإيرانالولايات المتحدةالاتفاق النوويالشرق الأوسط