إيران والتهديدات العسكرية في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، أبدى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ثقة كبيرة في قدرة بلاده على مواجهة التهديدات. جاء ذلك في الوقت الذي يتوقع فيه مسؤولون أميركيون أن يتخذ الرئيس دونالد ترمب خطوات عسكرية ضد إيران بعد عودته من زيارته إلى الصين.
إيران والتهديدات العسكرية
وفقًا لموقع “أكسيوس”، فإن ترمب لن يقوم بأي تحرك عسكري كبير أثناء وجوده في الصين، لكنه قد يخطط لعمليات عسكرية بعد عودته. وتدور نقاشات داخل فريقه حول خيارين رئيسيين للتصعيد: الأول هو استئناف عملية “مشروع الحرية” عبر تحرك بحري أميركي في مضيق هرمز، والثاني هو إطلاق حملة قصف تستهدف البنية التحتية الإيرانية.
إيران ثابتة في وجه التهديدات
عراقجي أكد أن إيران ستستمر في التمسك بمواقفها، مشددًا على أن “لا حل عسكريًا للقضايا المتعلقة بها”. هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متواصلًا في التوترات، خاصة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأعرب عراقجي عن أمله في أن يتجه الطرف الآخر نحو “المنطق والحلول السياسية”، لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع حدوث ذلك في الوقت الراهن.
تراجع القدرات العسكرية الإيرانية
من جهة أخرى، اعتبر الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة الوسطى الأميركية، أن إيران لم تعد قادرة على تنفيذ هجمات واسعة النطاق ضد جيرانها. وأوضح أن قدراتها العسكرية شهدت تراجعًا كبيرًا عقب الحرب الأخيرة، حيث تم تدمير نحو 90% من قدراتها الدفاعية، مما يعني أن إعادة بنائها ستستغرق سنوات.
خلال جلسة أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي، أكد كوبر أن التهديد الإيراني للمصالح الأميركية ولحلفاء واشنطن في المنطقة قد تراجع بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن إيران لم تعد تشكل التهديد الذي كانت تمثله سابقًا.
تحليل الوضع الراهن — إيران
إن التصريحات المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين والأميركيين تعكس حالة من التوتر المتزايد، ولكنها أيضًا تشير إلى وجود أمل في إمكانية التوصل إلى حلول سياسية. في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لخطوات عسكرية محتملة، يبدو أن إيران ماضية في تعزيز موقفها الثابت، مما قد يفتح المجال لمزيد من الحوار في المستقبل.
في النهاية، يبقى السؤال: هل ستنجح الدبلوماسية في تخفيف حدة التوترات، أم أن التصعيد العسكري هو الخيار الوحيد المتاح؟
المصدر: alaraby.com
المزيد في العالم • إيران • الولايات المتحدة • التوترات العسكرية
